Also Available in:

أصل الأنواع ”الجديد“

دراسة جديدة تتناول الحمض النووي تقود إلى نتاج تتحدى القصة التطورية المزعومة

بقلم:
قام بالترجمة: reasonofhope.com) Jack Kazanjyan)

recent-origin-of-species

دراسة جديدة تتناول خمسة ملايين من ”الشيفرات الوراثية“ المتواجدة في الميتوكوندريا [المُتقدّرة أو mitochondria] قد أفضت إلى بعض النتائج المُثيرة للجدل والتي تتلائم بشكل جيّد مع تاريخ الكتاب المُقدَّس المُسجَّل في سفر التكوين.

جميع الكائنات الحية المعقَّدة1 تمتلك ميتوكوندريا، وهي عبارة عن المصانع التي تولّد الطاقة داخل الخلايا. وبالإضافة إلى سلاسل الحمض النووي القياسية المسؤولة عن تصنيع الكروموزومات (الصبغيات) في نواة الخليّة، فإن كل ميتوكوندريا تمتلك حلقة خاصة من الحمض النووي. ”الشيفرة“ هي عبارة عن تسلسل لأحّد الجينات المُعيَّنة على الحمض النووي للميتوكوندريا. وقد تمت مقارنة هذه الشيفرات مع مختلف أطياف الحياة.

إنه بحث مثير للإهتمام، ويدرك مقدموه بصورة واضحة الطبيعة الجدلية لنتائجه وأثرها على الصورة التطورية الشاملة؛ فقد قاموا بتقديم نقاش واسع [للأثار الناتجة عنها].2

وخلُص الباحثون إلى أنه وبغضّ النظر عن الكائن الحي سواء أكان إنسان أو حيوان، فإن جميع الكائنات الموجود حالياً قد ”… انتشرت [توسَّعت] من ميتوكوندريا موحّدة خلال المائتي ألف سنة الماضية“.

بعبارة أُخرى يمكن القول بأن كل كائن قد ابتدأ بشكل واحد من الشيفرة الجينية، وقد حدث [تطوَّر] كل هذا التنوع خلال تلك الفترة الزمنية. إنهم يكتبون بشكل مشابه للتطوريّين ويضعون الافتراضات التطوريّة عينها للحصول على هذا الإطار الزمني المُمَدَّد، الذي هو، وبالرغم من كل ما سبق، لا يزال أقصر بكثير من ”ملايين السنين“ التطوريّة. لماذا تتلاقى جميع الكائنات الحيّة في الإطار الزمني عينه؟ إنها لا تضيف إلى الرواية التطورية أي شيء. وقد اقترحوا بشكل مبدئيّ بأن العصر الجليديّ الأخير ربما يقدّم تفسيراً لهذا النمط المنتشر. ولكن ذلك لن يؤثّر على جميع المخلوقات. لسبب واحد وهو، أن أجزاء كبيرة من العالم، بما في ذلك الغابات المطريّة الإستوائية والشعاب المرجانية في المحيطات التي ازدهرت ونمت خلال تلك الفترة، قد بقيت خاليةً من الجليد.

باعتماد افتراضات مختلفة قليلاً حول معدل حدوث الطفرات، فإن هذه البيانات تتناسب تماماً مع خلق جميع الكائنات الحية قبل حوالي ٦٠٠٠ عام تقريباً.3

يعترف مقدّموا البحث أيضاً، فيما يتعلَّق بالبشر المعاصرين:

تم استخدام مناهج أُخرى من أجل مقاربة [معرفة] أعمق لنشوء وتطور الإنسان المعاصر (Homo Sapiens sapiens) أكثر من أي نوع آخر من الكائنات بما في ذلك تحليل التسلسل الكامل للجينوم لآلاف الأفراد وعشرات الآلاف من الميتوكوندريا، علم المستحاثات، علم الأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، التاريخ وعلوم اللغة.

إن التوافق بين هذه الحقول العلمية المختلفة يدعم وجهة النظر القائلة بأن الميتوكوندريا البشرية المعاصرة الكروموزوم Y نشأا من الظروف التي فرضت تسلسل موحّد على هذه العناصر الجينيّة منذ ١٠٠،٠٠٠ إلى ٢٠٠،٠٠٠ سنة مضت. لا يمكن لتسلسل البيانات المعاصر أن يحدّد ما إذا كانت الميتوكوندريا والكروموسومات Y قد نشأوا في نفس الوقت. أي بما يتفق مع عنق الزجاجة السكانية المٌفرط [أي انخفاض عدد السكان إلى حد الإنقراض] للزوج المؤسس أو من خلال الفرز داخل مجموعة من الآلاف والتي كانت مستقرّة لعشرات الآلاف من السنين. كما أشار [الفيلسوف والعالم توماس] كون بأن الجدالات غير القابلة للحل تبقى مجرّد فصاحة.4

هذا كثير جداً بالنسبة لأولئك الذين يدَّعون أن علم الوراثة الحديث لا يدعم وجود آدم وحوّاء – فالبيانات ”تتوافق مع عنق الزجاجة السكانية المفرط للزوج المؤسّس“.

مراجع

  1. ويقصد بها جميع الخلايا التي تمتلك نواة للخلية (وتسمى حقيقيّة النوى)- بخلاف البكتيريا (بدائية النوى) التي لا تمتلكها. عودة إلى النص.
  2. Stoeckle M.Y. and Thaler, D.S., Why should mitochondria define species? Human Evolution 33(1–2):1–30, 2018; DOI: 10.14673/HE2018121037. عودة إلى النص.
  3. Wieland, C., Mitochondrial Eve and biblical Eve are looking good: criticism of young age is premature, J. Creation 19(1):57–59, 2005; creation.com/eve3. عودة إلى النص.
  4. Stoeckle and Thaler, ref. 2, p.22. عودة إلى النص.