Explore
New documentary: Dismantled: A Scientific Deconstruction of the Theory of Evolution
The online premiere has ended, but you can order the DVD or Blu-ray here.
Also Available in:

اللغز

ما الذي قد يزيد عن فقدان بعض الأشياء؟

بقلم: Jean Lightner
قام بالترجمة: reasonofhope.com) Jack Kazanjyan)

للإجابة على هذا السؤال سنقوم بإلقاء نظرة سريعة على بعض الأغنام. تم تطوير سلالة دورست من الأغنام في جنوب إنكلترا وذلك قبل عدة مئات من السنوات. إن لدى هذه السلالة العديد من السمات المُحبَّبة وتم استيرادها إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر.1 كانت سلالة من الأغنام البيضاء والمتوسطة الحجم. والنِعاج منها كانت أمهات جيدات ويمكن أن تلد أكثر من مرَّة في السنة، لطالما امتلكت هذه السلالة قرون. في الحقيقة كانت هذه هي الحال حتى حوالي العام ١٩٤٨. 2 في ذلك الوقت، وفي قطيع أصيل وُلِدَ حمل لم ينم له قرون. وتم تسمية هذه الحالة ب Polled (أي عديم القرون).

Photo by Marlene Bell, ewephoric.comdorsetlambs

إن القرون تبدو جميلة وجذابة للغاية على الأغنام. وبالرغم من ذلك، فإن المزارعين والرعاة يعتبرونها مصدر للإزعاج. فالحيوان قد يُمسك منها جين تعلق ببعض الأشياء، أو أنها تتسبب في بعض الأحيان في إصابة الناس أو الحيوانات الأُخرى كما قد تتسبب بتلف المُعدَّأت. غالباً ما نجد قرون الأغنام تنحني نحو الرأس، وفي بعض الأحيان يمكن أن تنمو باتجاه رأس الحيوان!3 إن الحيوانات التي تمتلك قروناً تحتاج إلى مساحة أكبر وخاصةً في حوض التغذية أو الماء. ولتفادي المشاكل التي قد تنجم عن القرون عادةً ما يقوم المزارعون بإقتلاع القرون وذلك بعد فترة وجيزة من ولادة الحملان. وبهذه الطريقة لا تنمو القرون أبداً ويتم اجتناب المشاكل التي تترافق عادةً معها.

عندما وُلِدَ الحمل عديم القرون، أثار اهتمام المزارعين. فتخيل وجود جميع الصفات الجيدة التي تمتلكها سلالة دورست دون وجود القرون المزعجة. فكر في أن الحملان عديمة القرون ستختصر كمية كبيرة من الأعمال المرتبطة باقتلاع القرون. لذلك عندما كبر الحمل المذكور، تم استخدامه للتناسل. وخلال فترة قصيرة كان هنالك المزيد من فصيلة الدورست عديمة القرون.

وبما أنَّ المزارعين قد أحبوا هذه الحملان عديمة القرون، قاموا بانتقائها. وبكلمات أُخرى، أبقوا على الأغنام التي لم تمتلك قروناً واستعملوها للتناسل وتخلصوا من الأغنام الباقية. من خلال هذه العملية في الإنتقاء الإصطناعي، سرعان ما تطورت سلالة جديدة هي سلالة دورست عديمة القرون.4 وأصبحت هذه السلالة شائعة لدرجة أنها احتلَّت المرتبة الثانية بين أكثر السلالات شعبيّةً في الولايات المتحدة. وباتت سلالة دورست (ذات القرون) نادرة الوجود.

والآن لنعود إلى اللغز الذي طرحناه. ما الذي قد يزيد عند فقدان بعض الأشياء؟ أولا، فلنسأل مالذي فقدناه في الحملان عديمة القرون؟ إنها القرون. ومالذي قد زاد؟ لقد زادت الأنواع.5 ففي البداية كانت سلالة دورست دائماً تمتلك قروناً. أما الآن فالبعض منها يمتلك قروناً والبعض الآخر لا. يمكن الحصول على التنوع هذا عندما تفقد بعض الحيوانات إحدى السمات التي كانت تمتلكها جميع الحيوانات في المجموعة. فهل يمكن أن تختفي هذه السمة؟ من المؤكد. وقد تم ذلك من خلال الإنتقاء. فحين تم انتقاء الدورست عديمة القرون للتناسل، تم فقدان سمة القرون من المجموعة. وقد خفَّض هذا من التنوع لأن هذه السلالة الجديدة من الدورست لا تمتلك القرون.

hornedsheep
 حمل من سلالة الدورست الأصلية

لماذا كان الحمل عديم القرون؟ إن ذلك نتج عن طفرة وراثية تسبب في تشويه أو تدمير معلومات في المجمع الجيني والتي كانت ضرورية لنمو القرون. والطفرات في الحقيقة هي أخطاء في المعلومات المُخزَّنة في المجمع الجيني. وهي تعرف عادة نسبةً إلى المرض الذي تُسبِّبُه6 (مثل فقر الدم المنجلي عند البشر،7 متلازمة الضأن العنكبوتيّ في الأغنام8). كما أنَّ بعض الطفرات غير ضارة ومن الممكن أن تمرّ دون أن يلاحظها أحد. ومن غير المُعتاد أن تكون الطفرة مفيدة،9 علماً أنّه من الممكن أن يكون المزارعين مُقتنعين بأنها كذلك في حالة الدورست هذه. والأمر الذي لم تتم ملاحظته أبداً هو طفرة تضيف معلومات جديدة، مثل طفرة تتسبب بنمو القرون على رأس الكلاب أو القطط.

إن كانت الطفرات لا تضيف أي معلومات، فمن أين وُجدت المعلومات التي ابتدأنا بها؟ إن الإجابة تكمن في سفر التكوين، أول أسفار الكتاب المقدس. إن الله وضع كل هذه المعلومات في مكانها عندما خلق الحياة في البداية. وقال بأنه قد خلق الحيوانات (والنباتات) لتعطي بحسب نوعها.10 فالكلاب تتكاثر إلا أنها لا تعطي إلا كلاباً. والكثير من التنوع5 الذي نعاينه بين البشر أو الحيوانات أو النباتات إنما هو جزء من المعلومات التي وضعها الله في الأصل.11 ومنذ سقوط الإنسان،12 ساهمت الطفرات الوراثية في التنوع بشكل ما إلا أنها لم تضف أية معلومات جديدة ولم تنشئ أي نوع جديد من الحيوانات أبداً.13

يوجد أناس في يومنا هذا يشعرون بالقلق حيال فقدان التنوع5 الناجم عن الإنتقاء. فبعض السلالات لم تعد رائجة وهي مهددة بخطر الإنقراض. ومع ذلك فإن هذه السلالات تمتلك سمات معينة ومهمة مثل مقاومة بعض أنواع الأمراض أو الطفيليات، أو القدرة على البقاء في ظل ظروف مناخية قاسية (سواء كانت شديدة الحرارة والجفاف أو شديدة الرطوبة)، وفي الولايات المتحدة تعمل منظمة American Breeds Conservancy على حماية سلالات الحيوانات الأقل شعبيةً. وذلك إدراكاً منهم بأنه في حال فقدت هذه السلالات فإن جميع السمات الفريدة التي تمتلكها سوف تضيع إلى الأبد. ولا يمكن تعويض هذا النوع من الخسارة.

هذا يشهد على أنَّ خلق المعلومات الجينيّة قد حدث في البداية. وأنَّ هذه المعلومات يمكن أن يُفقَد جزء منها، وفي بعض الأحيان يحمل هذا الفقدان آثاراً جيدة للمزارعين. إلا أن الحصول على المعلومات اللازمة لنموّ قرون على حيوانات لا تمتلكها، إنما هو أمر غير وارد الحدوث من خلال العمليات الطبيعية.

مراجع

  1. لقد تم استيراد سلالة دورست لأول مرة إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية (ولاية أوريغن) في عام ١٨٤٠. لاحقاً وفي عام ١٨٨٥ وما يليه تم استيرادها من إنكلترا إلى الساحل الشرقي. (المصدر: Dorset, ansi.okstate.edu, accessed August 2004). عودة إلى النص.
  2. ترجح بعض المصادر تاريخاً مختلفاً بعض الشيء، حيث أنَّ الدورست عديمة القرون أصبحت سلالة معترف بها في عام ١٩٥٦. عودة إلى النص.
  3. Cobb, R., Horns on domestic farm animals, classes.aces.uiuc.edu, accessed August 2004. عودة إلى النص.
  4. يوجد سلالة مشابهة من الدورست تم تطوريها في أستراليا بين عامي ١٩٣٧ و ١٩٥٤. حيث تم ذلك من خلال ادخال سمة عدم امتلاك القرون من عدد من السلالات الأُخرى (Corriedale and Ryeland rams) ومن ثم استعمال النسل الذي لم يمتلك قروناً للتناسل وإنتاج الدورست polldorset.org.au and nzsheep.co.nz, accessed 20 August 2004. عودة إلى النص.
  5. إن اهذا النوع من التنوّع الذي نتناوله هنا يُعرف بالتنوّع الجيني أو التمايز الجيني. عودة إلى النص.
  6. إن معظم الأمراض أو العيوب الوراثية تحدث نتيجة الطفرات. وفي بعض الأحيان قد تتسبب هدو طفرات مختلفة في نفس المرض. ويوجد حوالي ٤٥٠٠ مرض وراثي معروف عند الإنسان. فهل الطفرات هي تطوّر أم تراجع؟

    christiananswers.net, accessed August 2004. Inheritance of single-gene defects, merck.com, accessed August 2004. Similarly, there are many genetic defects in animals. Sweiter, K., Gacsala, E., Esquivel, H., Genetic defects in sheep, ag.ansc.purdue.edu, accessed August 2004. Chart of genetic defects, kinne.net/ob4.htm accessed August 2004. Canine Inherited Disorders Database, upei.ca, accessed August 2004. عودة إلى النص.

  7. تتسبب هذه الطفرة في إنتاج نوع غير طبيعي من الهيموغلوبين. وعندما تكون مستويات الإكسجين منخفضة في الدم، فإن خلايا الدمّ الحمراء تتخذ شكل المنجل فير الطبيعي وتميل إلى التسبب بانسداد الشعيرات الدموية الدقيقة. انظر:Sickle-cell anemia does not prove evolution! عودة إلى النص.
  8. تعرف بإسم (ovine hereditary chondrodysplasia)، وعلى الرغم من أن الأغنام تبدو بحالة طبيعية عند الولادة، إلا أنها في غضون ٤-٦ أسابيع تظهر لديها تشوّهات واضحة في الهيكل العظمي.

    Taraska, T., Spider Lamb Syndrome, College of Veterinary Medicine and Biomedical Sciences, Colorado State University, dlab.colostate.edu, accessed August 2004. عودة إلى النص.

  9. See also Wieland, C., Beetle bloopers, Creation 19(3):30, 1997; creation.com/beetle. Lightner, J., Special tools of life, May 2004. عودة إلى النص.
  10. تكوين ١: ١١، ١٢، ٢١، ٢٤، ٢٥. عودة إلى النص.
  11. وقد أعطى الله أمراً للناس والحيوانات بأن يتكاثروا ويقوموا بملء الأرض (تكوين ١: ٢٢، ٢٨؛ ٨: ١٧؛ ٩: ١، ٧). وقد أعطاهم الله الأمر والقدرة على إطاعته. كما أنَّ كل ما معرفة عن علم الزراعة وعلم الجينات يؤكّد حقيقة أنَّ الله أعطى هذه المخلوقات القدرة على التكيف مع مجموعة واسعة من المناخات. عودة إلى النص.
  12. هذا ما سجَّله سفر التكوين ٣ (انظر مقال لجوناثان سرفاتي، السقوط كارثة كونية، مجلة الخلق ١٩(٣): ٦٠-٦٤)، ديسمبر ٢٠٠٥. هذا السقوط تسبب بدخول الموت والمرض والمعاناة إلى العالم. وعلى الرغم من اللعنة التي تنجب عن تمرّد البشر إلا أنَّ الله لازال يرعاهم ويعتم بهم (متى ٦: ٢٥-٣٤، كولوسي ١: ١٦، ١٧)، فهو إن لم يفعل هذا فلن يكون لهم أيُّ وجود. عودة إلى النص.
  13. Although they may form a new species. For an explanation, see: Catchpoole, D. and Wieland, C., Speedy species surprise, Creation 23(2):13–15, 2001; Bell, P., Genetic engineers unwind species barrier, Creation 25(4):52–53, 2003; and Wieland, C., Brisk biters, Creation 21(2):41, 1999. عودة إلى النص.