Also Available in:

مواجهة الهجمات العاطفية على الخلق

بقلم:
قام بالترجمة: reasonofhope.com) Jack Kazanjyan)

arguing

في المعركة المحتدمة التي تدور بين القلوب والعقول في مجتمعنا، نجد أن أولئك الذين يقفون موقفاً معادياً لله يستخدمون جدلاً عاطفياً في محاولةٍ منهم لقلب الناس ضدّه [أي ضد الله]. لربما تتذكر في إحدى رسائلنا الإخبارية السابقة أننا قد سبق وذكرنا أن المدافعين المشهورين عن التطور يقدمون اقتراحنا يفيد بأنَّ الخلق ليس مناسباً للأطفال. ونجد أن المُلحِدَين البارزين ريتشارد دوكينز ولورنس كراوس يصفان ذلك بـ ’الإعتداء على الأطفال‘.

المفارقة في الأمر أن العكس هو الصحيح. فإنه من غير الملائم أن يتم تعليم الأطفال عن التطور كنوع من الدعاية الإعلامية، ودون إعلامهم بالمشكلات والبدائل. وهذا لا يُظهر أي نوع من الإحترام لهم كأشخاص، ويعرقل تطوير ملكاتهم النقدية. في الواقع، إنه أمر قاسٍ أن يتم تعليم الأطفال أنهم قد تطوروا من حيوانات، وبأنَّه لا يوجد أي تصميم أو هدف لحياتهم، وبأن الكون بكلِّ برودٍ غيرَ مهتمٍ لوجودهم . هذا ما قد يدمِّر احترامهم لذاتهم، ويُسَمِّم علاقاتهم، ويعرقل قدراتهم.

أحد المعجبين اليافعين بصفحتنا عبر موقع فيس بوك على شبكة الإنترنت، ويدعى ماثيو إس، قد قام بإظهار أن التعليم عن الخلق مُفيد للإطفال، ويساعدهم على فهم العلوم, فقال:

”أنا في السنة الثانية عشر من التعليم وقد كنت أقوم بقراءة ’الأمور‘ [التي تتحدث عن] الخلق لعدّة أعوام. وإن الأمر ممتع للغاية وأنا أجد نفسي متفوّقاً في مادة علم الأحياء التي في السنة ١٢ (التطور على وجه التحديد) وذلك لأنني على ما يبدو اعرف عن الموضوع أكثر مما يعرفه المعلّم. شكراً جزيلاً!“

[هل يقف] الخلق في مواجهة الشغف بالعلم؟

ويوجد رنجة1 عاطفية أُخرى يستعملها المتشككون وذلك من خلال الإشارة إلى أنَّ التعليم عن الخلق يًدمّر شغف الأطفال بالعلوم. ومن جديد، إن العكس هو الصحيح. فإنه بمجرد أن يفهم الجيل الشاب كيف أن الكتاب المقدس يقدم مغزى للعالم، سوف يرتقي اهتمامهم بالعلوم إلى مستوى جديد.

وهذه كانت تجربة آنيت مع أطفالها:

”أود أن أشكركم على عملكم المفيد سواء كان ذلك في المجلات أو عبر الموقع الإلكتروني. إن الإشتراك كان لصالح ابني المراهق لأنه يهتم بكلّ ما له علاقة بالعلوم. كما أنَّ أطفالنا الآخرين [الذين في سن المراهقة أيضاً] يستمتعون بمشاهدة أقراص الفيديو الرقمية.“

لقد زعم في الآونة الأخيرة ’رجل العلم‘ الأمريكي البارز بيل ناي أن الإيمان بالخلق سيفضي بأمريكا إلى أن تفقد موقعها الريادي في مجال العلوم. وربما كان يأمل بأن التأثير العاطفي للحجة التي قام بتقديمها سيمنع الناس من [معاينة] الرابط الواضح. أي أنَّ المنصب الريادي في العلوم الذي قد حققته الولايات المتحدة الأمريكية قد تزامن مع الوقت الذي كان فيه البلد وعلى نحو ظاهر، يمتلك أكبر عدد من المسيحيّين المؤمنين بالكتاب المقدس على مستوى العالم، وبالتأكيد أعلى نسبة اعتقاد بالخلق المذكور في سفر التكوين.

في الحقيقة، إنه من المُسَلَّم به حالياً على نطاق واسع أن السبب الكامن وراء الإنفجار العلمي والتكنولوجي الذي اجتاح أوروبا الغربية كان بسبب تأثير الكتاب المقدس في أعقاب الثورة الإصلاحية. ومرة جديدة نجد أن الحقائق تقف على النقيض مما تحاول أن تقدمه هذه الحجج الإنفعالية.

إن هذ النوع الهجمات العاطفية ليس بأمر مستغرب وبشكل خاص حين يدرك المرء طبيعة الحرب الروحية المستعرة. فحين تسمعهم لا تشعر بالتحدي والقلق من نبرتهم الحادّة، ومقارباتهم العنيفة، ولا تشعر بالحاجة إلى اتخاذ الموقف الدفاعي. إذ أنَّ الحصول على المعرفة والإستعداد هما المفتاح الذي يساعد على نشر الخبر السارّ بأن الكتاب المُقدَّس ’صحيح فعلاً‘ . فإن المعلومات عن العلوم والخلق هي ما ستغير ذهنية الأشخاص، وهذا ما لن يتم الترويج له عبر التلفزيونات الوطنية، أو من خلال التعليم في الجامعات أو المدارس الثانوية. وكذلك لن يتم توزيعه عبر المكتبات المنتشرة في المراكز التجارية. إن الأمر متروك للأشخاص من أمثالك وأمثالي ليقوموا بنشر هذه المعلومات.

نحن بحاجة لمواجهة الأكاذيب

كنوع من الخدمة التعليمية، إن CMI مكرسة لإعلان حقيقة الخلق، وهذا لكي يتم تقوية الناس في إيمانهم بالمسيح، ولكي يكونوا على ثقة (وعلى جاهزية) ليشاركوا مع الآخرين. وكما تعرفون، نحن نقوم بتقديم هذه المعلومات العلمية من خلال العظات الكنسية، إصدار مجلة الخلق وصحيفة الخلق، نشر الكتب والأقراص المدمجة، وتنظيم المعسكرات والمؤتمرات. ويكتب لنا الأشخاص بشكل متكرر ليقولوا لنا عن التغيير الذي أحدثته المعلومات الخلقية في حياتهم. ترايسي و. أرسلت لنا مؤخّراً بريداً إلكترونياً تقول فيه:

”لقد تعرف لأول مرّة على خدمتكم هذه [في كنيستي وقد] غيَّرَت بشكل كامل الطريقة التي أنظر فيها إلى إيماني المسيحي. لقد كانت رسالة بسيطة؛ إن كان السرد التوراتي صحيحاً فحينئذ يجب أن تتواجد أدلة تدعمه حول العالم. ومن ثم ابتدأ المتحدّث باطلاعنا على الكثير من الأمثلة عن العديد من الأشياء في علم الجيولوجيا وعلم الأحافير وعلم الإنسان [الأنثروبولوجي] والتي كانت مذهلة للغاية لدرجة أنني ابتدأت بقراءة كتبكم ولم أتوقف أبداً.“

يتعلم المزيد والمزيد من الأشخاص أن العلم يدعم الخلق التوراتي، وليس التطور. وهذا يعطيهم الثقة في الكتاب المقدس ويغير طريقة تدريب [تربية] عائلاتهم. بالإضافة إلى أنهم يستعملون هذه المواد ليقتربوا [بالموضوع] من أصدقائهم ومعارفهم، وبالغالب ما نسمع أن غير المؤمنين يأتون إلى الإيمان الذي يُخلِّص كنتيجة لذلك.

نحن نحب أن نسمع من الأشخاص الذين تملكتهم الإثارة ليقوموا بنشر الأخبار عن خالقنا يسوع المسيح. ريبيكا ب. قد تملكها التحدّي حين كانت تدرس في الجامعة:

”يوجد العديد من الأشخاص المنفتحين الذين يخلطون بين الدعاية التطورية المستمرة في نظام التعليم ووسائل الإعلام. أن تكون على دراية جيّدة عن الأدلة التي تدعم الخلق هو أمر يؤمن الكثير من الفرص لإعطاء الناس سبباً للإيمان.“

لذلك، فإنك حين تسمع بهذه الهجمات العاطفية على الخلق التوراتي، خذ نفساً، فكر بهدوء، احصل على المعلومات، وساعدنا لنعمل على نشر الأخبار السارة معاً.

مراجع

  1. الرنجة الحمراء: هي مغالطة منطقية تتمثل بعرض بيانات أو موضوعات ذات جاذبية، إلا انها خارجة عن الموضوع بهدف تشتيت الإنتباه. عودة إلى النص.

وسائل إعلام ذات الصِلة