Explore
Online premiere of Dismantled: A Scientific Deconstruction of the Theory of Evolution
Watch for free here between 9AM October 9th - 11:59 PM October 11th EST!

The Creation Answers Book محتويات

The Creation Answers Book

Foreword & Introduction

الفصل ١

هـل الـلـه مـوجـود؟

الفصل ٢

هـل فـي سـتّـة أيّـام؟ حـقـاً؟

الفصل ٣

ماذا عن نظريّات الفجوة؟

٤لفصل ٤

مـاذا عـن الـتـأريـخ بـالـكربـون الـمُـشِّـع؟

الفصل ٥

How can we see stars in a young universe?

الفصل ٦

How did ‘bad things’ come about?

الفصل ٧

What about arguments for evolution?

الفصل ٨

Who was Cain’s wife?

الفصل ٩

Were the 'Sons of God' and/or nephilim extra-terrestrials?

الفصل ١٠

Was the Flood global?

الفصل ١١

ماذا عن الإنجراف القارّي

الفصل ١٢

طوفان نوح – ماذا عن جميع تلك المياه؟

الفصل ١٣

How did the animals fit on Noah’s Ark?

الفصل ١٤

How did fresh and saltwater fish survive the flood?

الفصل ١٥

أين هي جميع الأُحفوريّات البشريّة؟

الفصل ١٦

What about the Ice Age?

الفصل ١٧

How did the animals get to Australia?

الفصل ١٨

How did all the different ‘races’ arise?

الفصل ١٩

What about dinosaurs?

الفصل ٢٠

ماذا ينبغي أن أفعل؟

( الفصل الثاني عشر The Creation Answers Book )

طوفان نوح – ماذا عن جميع تلك المياه؟



بقلم: دون باتن
ترجمة: هنري أندراوس شاهين


translated by Henry Shaheen




  • من إين أتت جميع مياه الطوفان؟

  • هل كانت هناك مِظلّة من بُخار الماء؟

  • كيف غُطّي جبل إفرست بالمياه؟

  • أين ذهبت المياه بعد الطوفان؟

  • كيف حدث هذا؟

بإخبارنا عن طوفان عالمي يُغطي الأرض بأسرها في أيام نوح، يُعطينا الكتاب المقدس المعلومات عن مصدر المياه وإلى أين ذهبت. فمصادر المياه مُعرّفة في سفر التكوين 7: 11 بأنها "ينابيع الغمر العظيم" و "طاقات السماء".

ينابيع الغمر العظيم

ذُكرت عبارة "ينابيع الغمر العظيم" قبل ذِكْر "طاقات السماء" مما يُشير أمّا إلى الأهميّة النسبيّة أو إلى ترتيب الأحداث. فما هي "ينابيع الغمر العظيم"؟ هذه العبارة مُستخدمة فقط في سفر التكوين 7: 11. أمّا عبارة "ينابيع الغمر" فمُستخدمة في تكوين 8: 2 حيث تُشير بوضوح إلى نفس الشيء، وفي سفر الأمثال 8: 28 حيث المعنى الدقيق غير واضح. وأُستُخدمت عبارة "الغمر العظيم" ثلاث مرّات أخرى: في إشعياء 51 :10 حيث تُشير بوضوح إلى المحيط، وفي عاموس 7: 4 حيث قيل إن نار الدينونة الإلهيّة تُجفّف الغمر العظيم، وربما هي المحيطات، وفي مزمور 36: 6 حيث أُستخدمت مجازيّاً عن عمق العدالة أو الدينونة الإلهيّة. أمّا كلمة "الغمر" فهي مُستخدمة في أحيان كثيرة، وتُشير عادةً إلى المحيطات (فمثلاً، تكوين 1: 2، أيّوب 38: 30، 41: 32، مزمور 42: 7، 104: 6، أشعياء 51: 10، 63: 13، حزقيال 26: 19 ويونان 2: 3)، ولكنها في بعض الأحيان تُشير إلى مصادر المياه الجوفية (حزقيال 31: 4، 15). الكلمة العبرية (مايان) والمُترجمة 'ينابيع' تعني 'نافورة، ينبوع، بئر' (بحسب قاموس سترونغ).

لذا، فعلى الأرجح "ينابيع الغمر العظيم" هي مصادر المياه المُحيطيّة أو ربما المياه الجوفيّة. وفي سياق قصة حدث الطوفان قد تعني كلاهما.

وإذا كانت ينابيع الغمر العظيم هي المصدر الرئيسي للمياه، فيجب أن تكون مصدراً كبيراُ للمياه. اقترح البعض أنه عندما جعل الله اليابسة تظهر من تحت المياه في اليوم الثالث من الخلق، عندها أصبحت بعض المياه التي كانت تُغطي الأرض محصورة تحت وداخل اليابسة.1

يقول سفر التكوين في (7: 11) بأنه في اليوم الذي بدأ فيه الطوفان، كان هناك ’إنفجار‘ الينابيع، مما يعني إطلاق الماء، ربما من خلال شقوق كبيرة في الأرض أو في قاع البحر. والمياه المحصورة تدفّقت بقوّة مُخلّفةً نتائج كارثيّة.

يوجد العديد من الصخور البركانية مُبعثرة بين الطبقات الأحفوريّة في السجل [الجيولوجي] الصخري؛ وهي الطبقات التي من الواضح تمّ إيداعها أثناء طوفان نوح. لذلك فمن المعقول تماما أن تشمل ينابيع الغمر العظيم هذه على سلسلة من الإنفجارات البركانيّة مع كميات هائلة من المياه المُتدفّقة من خلال الأرض. ومما يُثير الاهتمام هو أن ما يصل إلى 70٪ أو أكثر مما يخرج من البراكين في يومنا هو الماء وغالباً على شكل البخار.

Vocanic_Activity

في نموذجهم الخاص بالصفائح التكتونيّة الكارثيّة للطوفان (انظر الفصل 11)، اقترح أوستن وآخرون2 أنه وفي بداية الطوفان ارتفع قاع المحيط بسرعة إلى 2000 متر (6500 قدم) بسبب الإرتفاع في درجة الحرارة أثناء تسارع الحركة الصفائح التكتونيّة الأفقية التكتونية. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تدفّق مياه البحر على الأرض مُسبّباً طوفاناً هائلاً - ربما يكون هذا ما تمّ وصفه وعلى نحو ملائم بأنه إنفجار " ينابيع الغمر العظيم ".

طاقات السماء

كان المصدر الآخر لمياه طوفان نوح هو "طاقات السماء". تقول الآية تكوين (7: 12) أن السماء أمطرت لمدة 40 يوما و40 ليلة بشكلٍ متواصل.

تُخبرنا الآية تكوين (2: 5) بأنه لم توجد أمطار قبل خلق الإنسان. وقد اقترح البعض أنه لم يكن هناك قوسُ قُزح قبل هطول أمطار في أي مكان على الأرض حتى وقت الطوفان. غير أن الكتاب المقدس في واقع الأمر لا يقول بذلك.3

وقد ناقش البعض إستخدام الله للقوس قُزح كعلامة لعهده مع نوح (تك 9: 12-17) بأن ذلك يُشير إلى عدم وجود أقواس القُزح قبل ذلك، وبالتالي عدم وجود السُّحب أو المطر، قبل الطوفان. ولكن، لو كانت أقواس القُزح (والسحب) موجودة قبل الطوفان، فلن تكون المرّة الوحيدة التي فيها إستخدم الله شيء موجود كعلامة العهد لخاصة 'جديدة' (على سبيل المثال، الخبز والنبيذ في العشاء الرباني).

ومن الصعب تصور دورة الماء في فترة ما قبل الطوفان بدون الغيوم والمطر، حيث كانت حرارة الشمس، حتى في تلك الحقبة، ستُبخِّر كميات كبيرة من المياه السطحيّة التي كانت ستتكاثف في النهاية وتتحوّل إلى ماء سائل. والقطرات الصغيرة من الماء السائل تُكوّن الغيوم التي منها نحصل على المطر.

يستخدم الكتاب المقدس عبارة "طاقات السماء" مرتين في إشارة إلى الطوفان (تك 7:11، 8: 2). ويُستخدم هذا المصطلح أربع مرات في أماكن أخرى من العهد القديم: في 2 ملوك 7: 2، 19 ، إشعياء 24: 18 وملاخي 3: 10. وفي جميع الحالات، تُشير العبارة إلى تدخُّل الله بطريقة غير عادية لسكب النعمة أو الدينونة على شعبه. أن عبارة 'طاقات السماء' ليس تعبيراً يُطبّق على أحداث عادية. ومن الواضح، أنه في سفر التكوين، فهذا التعبير يُشير إلى الطبيعة الغير عادية من كميّة الأمطار ساهمت في الطوفان. كان المطر غير عادي؛ لم يكن يشبه أي شيء رآه أحد من قبل.

Ark

ماذا عن ’المياه التي فوق‘؟

قيل لنا في تكوين 1: 6-8 أنه في اليوم الثاني من الخليقة فصل الله بين المياه التي كانت على سطح الأرض وبين المياه التي وضعها فوق الأرض وذلك عندما عَمِل ’ الجَلَد‘ (في العبرية، رَقيعَ، الذي يعني 'حيّز') بين تلك المياه.4 وقد خلُصَ الكثيرون إلى أن هذا ’الحيّز‘ كان الغلاف الجوّي، لأن الله وضع الطيور في الجَلَد، مما يُشير إلى أن الجَلَد إشتمل على الغلاف الجوي حيث تطير الطيور. ولكن هذا من شأنه أن يضع هذه المياه فوق الغلاف الجوي.

ومع ذلك، فالآية تكوين 1: 20، وهي تتحدث عن خلق الطيور، تقول (حرفيا)، "ليَطرْ طيرٌ فوق الأرض على وجه جَلَدِ السماء"5. وهذا يسمح، على الأقل، باحتمالية شمول "الجَلَد" للفضاء خارج الغلاف الجوي.

وقد ناقش الدكتور راسل همفريز6 أنه طالما يُخبرنا تكوين 1: 17 أن الله وضع الشمس والقمر والنجوم أيضا "في جَلَد السماء"، لذا يجب أن يشمل الجَلَد على الأقل الفضاء الذي بين النجوم، وبالتالي ستكون المياه التي فوق الجَلَد في تكوين 1: 7 [موجودة] ما وراء النجوم عند حافة الكون.7

لكن حروف الجر (في، تحت، على، وما إلى ذلك) مرنة إلى حد ما في العبرية، فضلا عن اللغة الإنجليزية. يمكن الحديث عن الغوّاصة بأنها تحت البحر وفي البحر على حدٍ سواء. وبالمثل، فإن المياه يمكن أن تكون فوق الجَلَد وفي الجَلَد، لذلك يجب أن نكون حذرين من عدم استخلاص الكثير من هذه التعبيرات.

فما هي هذه "المياه التي فوق"؟ قال البعض أنها ببساطة الغيوم. وظن آخرون أنها ’مظلة من بخار الماء‘، الذي يعني ضِمناً غطاء من بخار الماء المحيط بالأرض.

مظلة بخار الماء؟

قام الدكتور جوزيف ديلو بالكثير من البحوث في فكرة [وجود] غطاء من بخار الماء المحيط بالأرض قبل الطوفان.8 وفي تعديل لنظرية المِظلّة، اقترح الدكتور لاري فارديمان9 أنه كان ممكناً خزن الكثير من "المياه التي فوق" في جزيئات الجليد الصغيرة الموزعة في الحلقات الإستوائيّة حول الأرض بشكلٍ مماثل لتلك الموجودة حول كوكب الزهرة.

تمّ تفسير آية سفر التكوين (7: 11) بخصوص إنفتاح طاقات السماء على أنه تساقط مظلة بخار الماء هذه، التي أصبحت بطريقة ما غير مستقرة وتساقطت كالمطر. يُمكن للثورات البركانية المرتبطة بانفجار ينابيع الغمر العظيم أن تكون قد ألقت الغبار إلى مظلة بخار الماء، مما أدى ببخار الماء إلى التمركز حول جزيئات الغبار وصنع المطر.

واقترح البعض أن مظلة البخار سبّبت تأثير الإحتباس الحراري قبل الطوفان مع وجود مناخ لطيف شبه استوائي إلى المعتدل في جميع أنحاء العالم، حتى في القطبين حيث يوجد هناك جليد في هذا اليوم. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى نمو النباتات المورقة على الأرض في جميع أنحاء العالم. وقد أُتّخذ من إكتشاف طبقات الفحم في القارّة القطبيّة الجنوبيّة المحتوية على الغطاء النباتي الذي لا ينمو الآن في الأقطاب بأنه دعم لهذه الأفكار؛ ويتضح أنه نما [أي الغطاء النباتي] في ظل ظروف أكثر دفئا.10 

ستؤثر مظلة بخار أيضا على أنظمة الرياح العالميّة. أيضاً وعلى الأغلب لم تكن الجبال بهذا العلو قبل الطوفان كما هي اليوم (أُنظر لاحقا). في عالم اليوم، الرياح الرئيسية وسلاسل الجبال العالية هما جزءان مهمان جدا لدورة الماء التي تجلب الأمطار إلى القارات. لكن، وقبل الطوفان، ستؤدي هذه العوامل إلى جعل أنظمة الطقس مُختلفة.

ولمن يرغب في دراسة هذا الأمر بشكل أكثر فعليهم مُراجعة أعمال ديلو وفارديمان.

هناك مُشكلة رئيسية فيما يتعلق بنظريّة المِظلّة

إعترف فارديمان بوجود صعوبة كبيرة فيما يتعلق بنظريّة المظلة.11 فلا يزال أفضل نموذج مظلة موجود يُظهر وجود درجة حرارة عالية لا تُطاق على سطح الأرض.

حاول راش وفارديمان التوصل إلى حل،12 ولكنهم وجدوا أن عليهم تقليل كمية بخار الماء في المظلة بشكل كبير، من ما يُعادل 12 مترا من المطر (40 قدما) إلى 0.5 متر فقط (20 بوصة). وقد أشار بناء نماذج إضافية إلى أنه يُمكن احتواء 2 متر من المياه كحد أقصى في مثل هذه المظلة، حتى لو تم تعديل جميع العوامل ذات العلاقة إلى أفضل القيم الممكنة لزيادة كمية المياه المخزونة إلى أقصى حد.13 ولكن لن يٌساهم مثل هذا الغطاء بشكلٍ كبير في تساقط الأمطار لمدة 40 يوماً وأربعين ليلة في بداية الطوفان.

لقد تخلّى معظم العلماء الخلقيين الآن عن نموذج مِظلّة بخار الماء14 أو لم يعودوا يرون أية حاجة لمثل هذا المفهوم، خاصة أنه ربما تكون آليات معقولة أخرى هي التي وفّرت المطر.15 فعلى سبيل المثال، في نموذج الصفائح التكتونيّة الكارثية للطوفان (انظر الفصل 1116 كان من شأن النشاط البركاني المرتبط بتشقُّق أرضية المحيط قبل الطوفان أن يخلق ينابيع ماء حارّة طوليّة (مثل الجدار) من البخار الشديد السخونة من المحيط، مما تسبب في هطول أمطار غزيرة في العالم.

ومع ذلك، وأيّا كان المصدر أو الآلية، فالتعبير الكتابي بخصوص إنفتاح طاقات السماء هو وصفٌ ملائم للأمطار العالمية الغزيرة.

أين ذهبت المياه؟

كانت جميع الأرض مغطاة بمياه الطوفان (انظر الفصل 10 - هل كان الطوفان عالميّاً؟)، أمّا العالم القائم آنذاك فقد تمّ تدميره بواسطة ذات المياه التي برزت منها اليابسة أصلاً بأمر الله (تك 1: 9، بطرس الثانية 3: 5-6). ولكن أين ذهبت تلك المياه بعد الطوفان؟

ثمة عدد من النصوص المُقدّسة التي تُقارن مياه الطوفان بالبحار في يومنا هذا (عاموس 9: 6 وآيوب 38: 8-11، لاحظ [كلمة] ’موجات‘). فلو أن المياه ما زالت هنا، فلماذا لم تزل أعلى الجبال غير مغطاة بالماء، كما كانت في أيام نوح؟ قد يُوحي المزمور 104 بالجواب. فبعد أن غطّت المياه الجبال (الآية 6)، انتهر الله المياه فهربت (الآية 7). فالجبال ارتفعت، والوديان نزلت نحو الأسفل (الآية 8)، ووضع الله تُخماً [للمياه] بحيث لن تٌغطي الأرض مرة أخرى (الآية 9).17 فهي إذاً نفس المياه!

یُدلي إشعياء بنفس التصريح بأن مياه نوح لن تغطي الأرض أبداً مرة أخرى (إشعياء 54: 9). ومن الواضح أن ما يقوله الكتاب المقدس لنا هو أن الله غيّر طوبوغرافيّة الأرض. وارتفعت كتل اليابسة القاريّة الجديدة التي تحمل سلاسل جبليّة جديدة من طبقات الصخور المطويّة من تحت المياه المُحيطة بالكرة الأرضية التي أدّت إلى تآكل وبَسطْ تضاريس ما قبل الطوفان، في حين تشكّلت أحواض كبيرة في أعماق المحيطات لاستقبال واستيعاب مياه الطوفان التي بالتالي إنحسرت من القارات الناشئة.

وهذا هو السبب في كون المحيطات عميقة جداً، والسبب في وجود سلاسل الجبال المُتطويّة. وبالفعل، فإن كان قد تمّ تسوية سطح الأرض برمته من خلال تمهيد تضاريس الأرض، ليس فقط فوق سطح الأرض بل أيضا السطح الصخري في قاع المحيطات، عندها ستُغطي مياه المحيط سطح الأرض بعمق 2.7 كيلومتر (1.7 ميل). ويجب أن نتذكر أنه لا يزال حوالي 70٪ من سطح الأرض مغطى بالماء. إذاً من الواضح تماماً أن مياه طوفان نوح موجودة في أحواض المحيطات في يومنا.

Water_covers_earth

آلية؟

يُقدّم نموذج الصفائح التكتونيّة الكارثيّة (الفصل 11) آلية لتعميق المحيطات وارتفاع الجبال في نهاية الطوفان.

ومع عملية تبريد الأرضيات الجديدة للمحيطات، فستصبح أكثر كثافة وتنزل نحو الأسفل، مما يسمح بجريان المياه من القارّات. ومن شأن جريان المياه من القارّات إلى المحيطات أن يُثقّل قاع المحيط ويُخفف من وزن القارّات، مما يؤدي إلى نزول قاع المحيطات أكثر فأكثر، فضلا عن تحرُّك القارّات إلى الأعلى.18 ومن شأن تعميق أحواض المحيطات وارتفاع القارات أن يؤدي إلى إنحسار المزيد من المياه من الأرض.

ومن شأن تصادم الصفائح التكتونية دفع سلاسل الجبال أيضا، وخاصة نحو نهاية الطوفان.

هل يمكن للمياه أن تُغطي جبل إيفرست؟

يبلغ ارتفاع جبل إيفرست 9 كم (½5 ميل) تقريباً. كيف، إذاً، تمكّن الطوفان من تغطيته "فَتَغَطَّتْ جَمِيعُ الْتِلالِ العَاليةِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ

يُشير الكتاب المقدس فقط إلى ’التلال العالية‘، أمّا الجبال في يومنا فقد تشكّلت فقط نحو نهاية، وبعد، الطوفان بسبب تصادم الصفائح التكتونيّة والإندفاع نحو الأعلى. ودعما لذلك، فالطبقات التي تُشكّل الأجزاء العلوية من جبل إيفرست’ نفسها تتكون من طبقات حاملة للأحفوريّات والتي أودعتها المياه.19

كان من شأن هذا الارتفاع في كتل اليابسة القاريّة الجديدة من تحت مياه الطوفان أن يعني أنه بينما ارتفعت الجبال وانخفضت الوديان، كانت المياه ستنشف بسرعة من السطوح البرية الناشئة حديثا. كما أن انهيار السدود الطبيعية التي تعيق مياه الطوفان على الأرض قد سبّب أيضا فيضانات كارثيّة. ومن شأن هذه الحركة السريعة لكميات كبيرة من المياه أن تسبب تآكلا واسع النطاق وتشكيل المعالم الأساسية لسطح الأرض الحالي.

Fossils_on_Top_of_Mountains

وبالتالي فليس من الصعب تصور النحت السريع لخصائص الطبيعة التي نراها على الأرض اليوم، بما في ذلك أماكن مثل الغراند كانيون في الولايات المتحدة الأمريكية. أمّا الشكل الحالي لأولورو (أو صخرة أيرز)، الصخرة الرمليّة المُنفردة في وسط أستراليا، فهو نتيجة عملية التعرية التي تلي الميلان والتعلية للقيعان الرمليّة الأفقيّة السابقة التي أودعتها المياه. ويجب أن تكون الرمال الغنية بالفلسبار [مجموعة من الأملاح المعدنية] والتي تشكل صخرة أولورو قد أُودعت بسرعة جداً ومؤخراً. وكان من شأن نقل الرمال لمسافات طويلة أن يتسبب في تكوير الحبيبات وترتيبها، في الوقت التي هي مُتناثرة وغير مُرتبة. أما لو كانت تتراكم ببطء في قاع بُحيرة وهي تجف تحت الشمس عبر حُقب من الزمن، وهي القصة المروية في العرض الجيولوجي الذي يُقام في مركز البارك، لكان الفلسبار قد تغيّر إلى طين. وبالمثل، إذا بقيت صخرة أولورو في المنطقة التي كانت رطبة في الماضي في وسط أستراليا لملايين السنين، لكانت قد تغيّرت إلى طين.20 وبالمثل، فصخرة كاتايوتا (الأولغاس) القريبة تتكون من خليط غير مُصنّف من صخور الجلمود الكبيرة والرمال، والطين، مما يشير إلى أنه يجب أن تكون المواد قد نُقِلت وأُدِعَت بسرعة كبيرة.

لقد سبّبَ إنحسار مياه الطوفان تآكل الأرض، مما أدى إلى خلق وديان ذات أنهار. وهذا يُفسِّر لماذا الأنهار غالبا ما تكون أصغر بكثير من الوديان التي تجري فيها في يومنا - فالأنهار لم تُشكِّل الوديان. يجب أن يكون حجم المياه الُمُتدفُّقة التي شكّلت الأودية النهريّة أكبر بكثير من حجم المياه التي نراها تجري في الأنهار في يومنا. وذلك يتناسق مع حجم مياه الطوفان الضخمة التي انحسرت من أسطح الأرض التي ظهرت في نهاية طوفان نوح، لتجري نحو أحواض المحيطات العميقة المُهيئة مؤخراً، والتي نزلت بسرعة إلى الأسفل.21

أن فهمنا يتطور باستمرار حول كيفية حدوث الطوفان. الأفكار تأتي وتذهب، ولكن لا تزال حقيقة الطوفان قائمة. يشهد سفر التكوين بوضوح على ذلك، وأكد على ذلك يسوع والرسل، وهناك وفرة من الأدلة الجيولوجيّة العالميّة على كارثة مائيّة عالميّة.

Kata_Tjuta

مــراجــع

  1. ثمة أدلة مُتزايدة على أنه لا تزال هناك كميات كبيرة من المياه المخزونة في عمق الأرض في المشابك البلّورية للمعادن، وهو أمر ممكن بسبب الضغط الهائل. See Bergeron, L., Deep waters, New Scientist 155(2097):22–26, 1997: “You have oceans and oceans of water stored in the transition zone. It’s sopping wet.” عودة إلى النص.
  2. Austin, S.A., Baumgardner, J.R., Humphreys, D.R., Snelling, A.A., Vardiman, L. and Wise,K.P., Catastrophic plate tectonics: A global Flood model of Earth history, Proc. Third ICC,pp. 609–621, 1994 عودة إلى النص.
  3. وقد ادعى البعض أنه بسبب سخرية الناس من تحذيرات نوح بخصوص الطوفان القادم، فلا بد وأنهم لم يروا مطراً قبل ذلك. ولكن قد شهد الناس في يومنا الكثير من الأمطار والفيضانات، ولا يزال الكثير يسخر من فكرة طوفان عالمي. يقول سفر التكوين 2: 5 أنه لم تكن هناك بَعْد أمطار على الأرض، ولكن لم يُذكر فيما إذا كانت قد أمطرت أم لم تُمطر بعد ذلك في عالم ما قبل الطوفان. عودة إلى النص.
  4. في محاولة لتقويض الكتاب المقدس، يدعي بعض المتشككين أن كلمة رَقيعَ العبرية [الجَلَدْ] تصف قُبّة صلبة وأن العبرانيين القدماء كانوا يعتقدون في أرض مسطحة وفوقها قُبّة مفتوحة. هذه الأفكار ليست في الكتاب المقدس أو في الفهم العبري للرقيع. See Holding, J.P., Isthe raqiya‘ (‘firmament’) a solid dome? Equivocal language in the cosmology of Genesis 1 and the Old Testament: a response to Paul H. Seely, Creation 13(2):44–51, 1999 عودة إلى النص.
  5. Leupold, H.C., Exposition of Genesis, Vol. 1, Baker Book House, Grand Rapids, MI, US,p. 78, 1942 عودة إلى النص.
  6. Humphreys, D.R., A biblical basis for creationist cosmology, Proc. Third ICC, Pittsburgh,PA, pp. 255–266, 1994 عودة إلى النص.
  7. ويمكن أن يساعد هذا في تفسير ظاهرة إشعاع الخلفيّة الكونيّة الميكروي الذي يُرى في الكون. انظر الفصل 5 وهمفريس، 1994. عودة إلى النص.
  8. Dillow, J.C., The Waters Above, Moody Press, Chicago, 1981 عودة إلى النص.
  9. Vardiman, L., The sky has fallen, Proc. First ICC 1:113–119, 1986 عودة إلى النص.
  10. ويمكن لحركة الصفائح التكتونية أن تُفسّر أيضا ظهور مثل هذه البقايا من نباتات المناخ الحار القُطبيّة (انظر الفصل 11). عودة إلى النص.
  11. Vardiman, pp. 116, 119, 1986 عودة إلى النص.
  12. Rush, D.E. and Vardiman, L., Pre-Flood vapor canopy radiative temperature profiles, Proc.Second ICC, Pittsburgh, PA 2:231–245, 1990 عودة إلى النص.
  13. Vardiman, L. and Bousselot, K., Sensitivity studies on vapor canopy temperature profiles,Proc. Fourth ICC, pp. 607–618, 1998 عودة إلى النص.
  14. يبدو أن مزمور 148: 4 يتكلم ضد نظرية المِظلّة. وحيث أنه كُتب بعد الطوفان، فهذا يُشير إلى أن "المياه التي فوق السماوات" لا تزال قائمة، لذلك لا يمكن أن يعني هذا بأن مِظلّة بخار الماء التي إنهارت أثناء الطوفان. كتب كُلٌ من كالفن، ليوبولد وكيل ودليتسش عن "المياه التي من فوق" بأنها مجرد الغيوم. عودة إلى النص.
  15. بالطبع قد لا نصل أبدا إلى الفهم الصحيح كيف حدث الطوفان بالضبط، ولكن هذا لا يغير حقيقة أنه حدث. عودة إلى النص.
  16. Austin et al., Proc. Third ICC, pp. 609–621, 1994. عودة إلى النص.
  17. The most natural translation of Psalm 104:8a is “The mountains rose up; the valleys sankdown.” However, some commentators think that this refers to Creation Week events عودة إلى النص.
  18. المبدأ الجيولوجي الذي له صلة بالموضوع هو التوازن الأرضي [أيزوستاسي]، حيث ’تطفو‘ الصفائح فوق الوشاح الأرضي. وتتكون أحواض المحيطات من صخور أكثر كثافة من القارات، وبالتالي فأحواض المحيطات تقع في مكان أدنى من القارات الأقل كثافة مع جبالها، في الوشاح الأرضي. عودة إلى النص.
  19. Gansser, A., Geology of the Himalayas, Wiley Intersciences, London, p. 289, 1964 عودة إلى النص.
  20. Snelling, A.A., Uluru and Kata Tjuta: Testimony to the Flood. Creation 20(2):36–40, 1998 عودة إلى النص.
  21. Oard, M., Flood by Design, Master Books, Green Forest, AR, 2008. See also GeologyQ&A; creation.com/geology#catastrophe عودة إلى النص.

مقالات ذات الصِلة