The Creation Answers Book محتويات

The Creation Answers Book

Foreword & Introduction

الفصل ١

هـل الـلـه مـوجـود؟

الفصل ٢

هـل فـي سـتّـة أيّـام؟ حـقـاً؟

الفصل ٣

ماذا عن نظريّات الفجوة؟

٤لفصل ٤

مـاذا عـن الـتـأريـخ بـالـكربـون الـمُـشِّـع؟

الفصل ٥

How can we see stars in a young universe?

الفصل ٦

How did ‘bad things’ come about?

الفصل ٧

What about arguments for evolution?

الفصل ٨

Who was Cain’s wife?

الفصل ٩

Were the 'Sons of God' and/or nephilim extra-terrestrials?

الفصل ١٠

Was the Flood global?

الفصل ١١

ماذا عن الإنجراف القارّي

الفصل ١٢

طوفان نوح – ماذا عن جميع تلك المياه؟

الفصل ١٣

How did the animals fit on Noah’s Ark?

الفصل ١٤

How did fresh and saltwater fish survive the flood?

الفصل ١٥

أين هي جميع الأُحفوريّات البشريّة؟

الفصل ١٦

What about the Ice Age?

الفصل ١٧

How did the animals get to Australia?

الفصل ١٨

How did all the different ‘races’ arise?

الفصل ١٩

What about dinosaurs?

الفصل ٢٠

ماذا ينبغي أن أفعل؟

( الفصل الحادي عشر The Creation Answers Book )

ماذا عن الإنجراف القارّي



بقلم: دون باتن
ترجمة: هنري أندراوس شاهين


translated by Henry Shaheen



  • • هل تباعدت القارّات بالفعل عن بعضها البعض؟

  • • كيف يرتبط هذا الأمر بتأريخ وقائع الكتاب المُقدّس؟

  • • هل يُمكن أن يكون للأمر علاقة بالطوفان؟






قبل ستينيات القرن الماضي، كان مُعظم الجيولوجيين مُصرّين على أن القارّات كانت ثابتة. لكن عدد قليل منهم روّج لفكرة تحرُّكْ القارّات (الإنجراف القارّي)، وأُتهموا من قبل الأغلبيّة بالإنغماس في الخيال العلمي الزائف. واليوم إنعكس ذلك الرأي، فأصبحت [فكرة] الصفائح التكتونيّة وبما ذلك الإنجراف القارّي، هي النظريّة السائدة.

(والمُثير للإهتمام هو أن أنطونيو سنايدر المؤمن بالخليقة [في ستّة أيّام] كان هو الذي إقترح في عام 1859 حركة القارّات الأُفقيّة الكارثيّة أثناء الطوفان بحسب الكتاب المُقدّس. (وقد شغلت تفكيره التصريحات الواردة في سفر التكوين (تك 1: 1،9) حول جمع البحار معاً في مكان واحد، مما يعني وجود [أو ظهور] كتلة أرضيّة واحدة.)

قدّم الجيولوجيون عدّة دلائل على أن القارّات كانت مُتّحدة في الماضي مع بعضها البعض لكنها تباعدت، ومن بينها:

  • تطابق القارّات (أخذين في الإعتبار الجُرف القارّي)
  • التطابق بين أنواع الأُحفوريّات عبر أحواض المُحيطات
  • النمط المُخطّط للإنعكاسات المغناطيسيّة الموازية لتشقٌّقات قاع المحيط، الموجودة داخل الصخور البركانيّة المُتشكّلة على طول الشقوق، الذي يعني تمدُّد قاع البحر على طول الشقوق
  • المرصود من الهزّات الأرضيّة والمُفسّرة بأنها [حركة] صفائح قاع المحيط السابقة والموجودة حاليّاً داخل الأرض.

تُعرف النظريّة الحاليّة التي تشمل تمدُّد قاع البحر والإنجراف القارّي باسم "الصفائح التكتونيّة".2

الصفائح التكتونيّة

المبادئ العامّة لنظريّة الصفائح التكتونيّة يُمكن إيرادها على النحو التالي:3

يتكوّن سطح الأرض من فسيفساء من الصفائح الصلدة وكل واحدة منها تتحرك نسبةً إلى الصفائح المُجاورة. يحدث تشوُيه عند حواف الصفائح نتيجةً لثلاثة أنواع من الحركة الأُفقية: الإمتداد (أو التصدُّع، التباعُد)، تحوُّل في التصدُّع (الإنزلاق الأُفقي على طول خط الصَدعْ)، والضغط وغالباً بسبب الإنغراز (غوص صفيحة تحت أُخرى).

  1. يحدث الإمتداد أثناء تمزّق قاع البحر عند التصدُّعات، أو الإنقسامات.
  2. يحدث تحوّل في التصدُّع حين تنزلق إحدى الصفائح أُفقيّاً على أُخرى (مثلاً، صدع سان أندرياس في كاليفورنيا).
  3. يحدث التشويه الإنضغاطي عندما تنغرز إحدى الصفائح تحت أُخرى. مثلا صفيحة المحيط الهادئ تحت اليابان وصفيحة كوكوس تحت أمريكا الوسطى. أو أنه يحدث عندما تصطدم صفيحتان قارّيتان لإنتاج سلسلة جبال؛ على سبيل المثال تصادم الصفيحة الهندية ـ الأُسترالية مع صفيحة أوراسيا لتشكيل جبال الهيمالايا. وغالباً ما تحدث البراكين في مناطق الإنغراز.

إمتداد قاع البحر

Sea_Floor

إحدى الحُج التي قُدّمت لصالح الصفائح التكتونيّة هي إمتداد قاع البحر. ففي أحواض المحيطات وعلى طول ظهر المحيطات (مثلاً، أُخدود وسط المحيط الأطلسي وأُخدود شرق المحيط الهادئ)، يُفسّر ما تمّ رصده بأنه يُشير إلى تباعُد الصفائح، مع إرتفاع المواد المُنصهرة من الوشاح الأرضي4 من خلال الفجوة التي بين الصفائح وبرودها لتُشكّل قشرة جديدة تحت المحيط. تتواجد القشرة الأحْدَث عند محور الأخدود، والصخور الأقدم أبعد عن المحور تدريجيّاً. وفي جميع أنحاء العالم، يُقدّر بأن نحو 20 كيلومتر مُكعّب من الماغّْمة المُنصهرة ترتفع في كل عام لإنشاء القشرة المحيطيّة الجديدة.5

أثناء حدوث التبريد، تكتسب بعض المعادن التي في الصخور المغناطيسيّة من المجال المغناطيسي الأرضي، مُسجّلةً إتجاه المجال [المغناطيسي] في ذلك الوقت. وتُشير الأدلّة إلى أن المجال المغناطيسي الأرضي قد إنعكس عدّة مرّات في الماضي. لذلك فقد تمّ مغنطة البعض من قشرة المحيط في إتجاه عكسي أثناء عمليّة التبريد. وإذا استمر إمتداد أرضيّة البحر، فينبغي أن يكون لقاع المحيط ’تسجيل‘ سويّ للإنعكاسات المغناطيسيّة.

وبالفعل، فقد تمّ تسجيل النمط المُخطّط من ’المُفارقات المغناطيسيّة‘ الخطيّة بموازاة قمّة أخاديد قشرة المحيط في العديد من المناطق.6

مشاكل الصفائح التكتونيّة ’البطيئة والتدريجيّة‘

في حين تمّ تأكيد النمط المُخطّط، فأن عمليات الحَفْر في البازلت المُتاخم للأخاديد أظهرت أن النمط المُنظّم المُسجّل عن طريق إمرار جهاز قياس المغناطيسيّة فوق الأخاديد غير موجود عندما تؤخذ عيّنة من الصخور فعلاً. تتغير القطبيّة المغناطيسيّة في بقع أسفل الثقوب ومن دون نمط ثابت مع العمق.7 وهذا متوقع في حالة التشكيل السريع للبازلت، مُقترنةً بانعكاسات المجال السريعة، وليس بالتشكيل البطيء والتدريجي وانعكاسات بطيئة التي يفترضها المُعتقدين بنظريّة الوتيرة الواحدة.

توقّع الفيزيائي الدكتور راسل همفريز بأنه يُمكن العثور على الأدلّة على إنعكاسات المجال السريعة في تدفقات الحمم البركانيّة الرقيقة بما فيه الكفاية لتبرُد في غضون بضعة أسابيع.8 وأشار إلى أنه يُمكن لمثل هذه الإنعكاسات السريعة أن تحدث خلال طوفان نوح. تمّ العثور على هذه الأدلّة على الانعكاسات السريعة لاحقاً من قبل الباحثين الموقّرين، كو و بريفو.10،9 وقد أكّدت أعمالهم11 اللاحقة هذه النتائج وأظهرت أن الإنعكاسات المغناطيسيّة كانت "سريعة بشكل إستثنائي".

منظور الكتاب المُقدّس

تُشير الدلائل إلى أن القارّات قد تباعدت في الماضي، ولكن هل يُمكن إستقراء معدلات الإنجراف المُفترضة اليوم بأنها من 2-15 سنتمتر سنويّاً، في الماضي البعيد؟ هل الحاضر مفتاح الماضي، كما يدعي علماء الوتيرة الواحدة؟ فمثل هذا الإستقراء يعني أن تشكيل حوض المحيط أو السلسلة الجبليّة سيستغرق حوالي 100 مليون سنة.

Magma

لا يتكلم الكتاب المُقدّس بشكل مباشر عن الإنجراف القارّي والصفائح التكتونيّة ولكن لو كانت القارّات مُتحدة في الماضي، كما يُوحي الكتاب المُقدّس، وهي الأن مُتباعدة، فكيف يتفق ذلك مع منظور الكتاب المُقدّس الجيولوجي وفق خط زمني مداه آلاف السنين فقط؟12

إستخدم الدكتور جون بومغاردنر، وهو يعمل في مختبر لوس ألاموس الوطني (في الولايات المتحدة الأمريكية)، الحواسب الإلكترونيّة الفائقة لتمثيل العمليات في وشاح الأرض ليُبيّن أن حركة الصفائح التكتونيّة يُمكن أن تحدث بسرعة كبيرة و’عفويّة‘.16،15،14،13

يُعرف هذا المفهوم باسم الصفائح التكتونيّة الكارثيّة. وقد تمّ الإعتراف بـ بومغاردنر، وهو عالم خلقيّ [مؤمن بالخليقة في ستّة أيام]، بتطويره أفضل نموذج عملاق ثلاثي الأبعاد للصفائح التكتونية، في العالم.18

الصفائح التكتونيّة الكارثيّة

النموذج الذي إقترحه بومغاردنر يبدأ بقارّة عُظمى ما قبل الطوفان ("لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍتكوين 1: 9) وصخور كثيفة في قاع المحيط. تبدأ العمليّة مع بدأ قاع المحيط البارد والكثيف بالغوّص في وشاح الأرض الأكثر ليونة والأقل كثافة في الأسفل. يُولّد الإحتكاك [الناتج] من هذه الحركة الحرارة وخاصّةً حول الحواف، مما يُليّن مواد الوشاح الأرضي المجاورة ومِمّا يجعلها أقل مقاومة لإنغماس قاع المحيط.19

تنغمس الحواف بشكل أسرع ساحبةً معها بقيّة قاع المحيط، في شكل الحزام الناقل. تؤدي الحركة الأسرع إلى المزيد من الإحتكاك والحرارة في الوشاح المحيط مُقللةً من مقاومته بشكل أكبر من ذلك، وبالتالي يتحرك قاع المحيط بسرعة أكبر، وهلمّ جرا. وعند ذروته، فمن شأن عدم الإستقرار الحراري المُتسرّب هذا أن يسمح بالإنغراز بمعدلات أمتار في الثانية. يُسمّى هذا المفهوم الرئيسي بالإنغراز المُطّرِد.

ومن شأن إنغماس قاع المحيط أن يُزيح مواد الوشاح الأرضي ليبدأ حركة واسعة النطاق في كامل الوشاح. لكن، وبينما كان قاع المحيط ينغرز ساحباً معه وبشكلٍ سريع ما هو مُتاخم لشاطئ القارة العُظمى ما قبل الطوفان، ففي مكان آخر ستكون قشرة الأرض تحت هذا الإجهاد المُتوتّر بحيث ستتمزق (ستتصدع)، مُكسّرةً بذلك كُلاً من القارّة العُظمى ما قبل الطوفان وقاع المحيط.

ومن ثم، فمناطق الإنبساط القشريّة ستمتد بسرعة على طول الشقوق في قاع المحيط لمسافة نحو 10000 كيلومتر حيث كان يحدث التجزُّؤ. كما أن مواد الوشاح الساخنة التي تمّ إزاحتها من قبل الصفائح الساحبة ستتدفّق، وترتفع إلى السطح على طول مناطق الإمتداد هذه. أمّا على قاع المحيط، فمادّة الوشاح الحارّة ستُبخّر كميّات كبيرة من مياه المحيط، مُنتجةً فوران خطي من البخار فائق الحرارة على طول مراكز الإمتداد (ربما "يَنَابِيعِ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ"؟ تكوين 7: 11؛ 8: 2). هذا البخار سيختفي مُتكاثفاً في الغلاف الجوي لينزل كمطر عالمي غزير ("وَانْفَتَحَتْ طَاقَاتُ السَّمَاءِتكوين 7: 7). ويُمكن أن يكون هذا الحدث هو المسؤول عن المطر المُستمر لمدة 40 يوما و 40 ليلة (تكوين 7: 12).

Earth_Crust

يُمكن لنموذج بومغاردنر الخاص بالطوفان العالمي الكارثيّ بسبب الصفائح التكتونيّة وكنموذج لتاريخ الأرض20، تفسير بيانات جيولوجيّة أكثر من نموذج الصفائح التكتونيّة التقليديّة وملايينه العديدة من السنوات. فعلى سبيل المثال، الإنغراس السريع لقاع المحيط في الوشاح قبل الطوفان يؤدي إلى ظهور قاع جديد للمحيط الذي هو أكثر سخونة بشكلٍ كبير، ولا سيما في الـ 100 كيلومتر العلويّة منه، وليس فقط حيث تنتشر الأخاديد المرتفعة، ولكن في كل مكان. ولأنه أكثر سخونةً فسيكون قاع المحيط الجديد أقلُّ كثافةً، وبالتالي يرتفع من 1000 إلى 2000 متر عما كان عليه في الماضي، وينطوي ذلك على زيادة هائلة في مستوى سطح البحر في العالم.

يؤدي هذا الإرتفاع في مستوى سطح البحر إلى إغراق السطوح القاريّة ويُيَسِّر ترسب مساحات كبيرة من الإيداعات الرسوبية فوق القارّات المُرتفعة العاديّة. يوفر الغراند كانيون نافذة رائعة في الخاصيّة الرائعة لهذه الإيداعات الرسوبيّة التي تشبه طبقات الكعكة، التي لا تزال في كثير من الحالات مُتواصلة دون انقطاع لأكثر من 1000 كم.21 لا يُمكن للصفائح التكتونيّة ("البطيئة والتدريجية") بحسب المؤمنين بنظريّة الوتيرة الواحدة، تفسير مثل هذه التعاقبات الرسوبيّة القاريّة السميكة بهذا المدى الأفقي الشاسع.

وعلاوة على ذلك، فقد أدّى الإنغراز السريع لقاع المحيط الأبرد في طبقة الوشاح الأرضي ما قبل الطوفان إلى زيادة حركة صخور السائل اللزج (ملاحظة: المطّاطي القوام، وليس المُنصهر) داخل الوشاح. كان من شأن هذا الإنسياب في الوشاح (أي "التَحْريك" داخل الوشاح) أن يُغيّر فجأةً درجات الحرارة عند حدود مركز الوشاح، حيث سيكون الوشاح قرب المركز الآن بارداً أكثر بكثير من المركز المجاور، وبالتالي فعمليتيّ الحمل الحراري وفقدان الحرارة من المركز سيتسارعان إلى حد كبير. يُشير النموذج إلى أنه في ظِل هذه الظروف من الحمل الحراري السريع في المركز، كانت ستحدث إنعكاسات جيومغناطيسيّة سريعة. وبالمُقابل سيُعبّر عنها [أي، الإنعكاسات] على سطح الأرض وتُسجّل بشكل ما يُسمّى الخطوط المغناطيسيّة.22 ومع ذلك، فهذه ستكون غير مُنتظمة وداخليّاً غير مُكتملة، أُفقيّة وفي العمق، وكما تُشير البيانات23 على ذلك، وحتى طبقاً للعلماء المؤمنين بنظريّة الوتيرة الواحدة المذكورين آنفاً.

يوفر هذا النموذج آلية تُفسِّر إمكانيّة حركة الصفائح بسرعة نسبيّاً (في غضون أشهر) على الوشاح الأرضي وإنغرازها. ويتوقع النموذج أمكانيّة قياس الحركة الضئيلة بين الصفائح أو عدمها في الوقت الحاضر، لأن الحركة أوشكت على التوقُّف التام عندما إنغرز كامل قاع المحيط ما قبل الطوفان. ومن هذا المنطلق، نتوقع أيضا أن تكون الخنادق المتاخمة لمناطق الإنغراز اليوم مملوءة برواسب الطوفان المُتأخرة ورواسب ما بعد الطوفان، كما نلاحظ.

وقد تم إستنساخ جوانب من نموذج الوشاح الأرضي لبومغاردنر بشكل مستقل، ومن ثمَّ التحقُّق منها من قبل الآخرين.26،25،24 وعلاوة على ذلك، يتوقع نموذج بومغاردنر أنه بسبب حدوث هذا الإنغراز الحراري المُطّرد لقشرة صفائح قاع المحيط الباردة مؤخراً نسبيّا، أثناء الطوفان (حوالي 4500 سنة أو نحو ذلك)، فلن يكون لتلك الصفائح الوقت الكافي منذ ذلك الحين، لضمّها بالكامل في الوشاح المُجاور.

Runaway_Subduction

لهذا فلا يزال مُمكنا في يومنا العثور على الأدلّة على وجود الصفائح فوق حدود مركز الوشاح الأرضي (التي غاصت فيها). وبالفعل، تم العثور على الأدلة التي تُشير إلى مثل هذه الصفائح الباردة نسبيّاً الغير مندمجة في دراسات الزلازل.29,28،27

ويوفر النموذج أيضاَ آلية لإنحسار مياه الطوفان. قد يصف مزمور 104: 6-7 عملية إنخفاض المياه التي كانت غطّت الجبال. ويُمكن ترجمة الآية 8 كما يلي: "إرتفعت الجبال؛ غاصت الوديان"30، التي ستكون مُتناسقة مع حركات الأرض العمودية التي تعمل عند إنتهاء الطوفان، بالمُقارنة مع القوى الأفقية أثناء مرحلة الإنبساط.

كان من شأن تصادمات الصفائح أن ترفع الجبال، في حين ومن شأن تبريد قاع المحيط الجديد أن يُزيد من كثافته، مما يؤدي إلى غوصه، وبالتالي زيادة عُمق أحواض المحيطات الجديدة لتتلقى مياه الطوفان المُنحسرة. ولذلك قد يكون مهمّاً أن تكون ’جبال أراراطَ‘ (تكوين 8: 4)، وهي مكان إستقرار السفينة بعد يوم المئة والخمسين من الطوفان، موجودة في منطقة نشطة تكتونيّاً فيما يُعتقد أنه تقاطع ثلاث صفائح قشريّة.31

إذا كانت حركة سنتيمتر واحد أو إثنين في السنة المُستدل عليها في هذا اليوم تُسْتقرأ في الماضي كما يفعل المؤمنين بنظرية الوتيرة الواحدة، فستكون لنموذجهم التقليدي للصفائح التكتونيّة قُدرة تفسيريّة محدودة. على سبيل المثال، فحتى بمعدل 10 سم / سنة، فمن المشكوك فيه هو ما إذا كانت قوى التصادم بين الصفائح الهندية-الأسترالية والأوراسيّة كافية لدفع جبال الهيمالايا نحو الأعلى. ومن ناحية أخرى، يُمكن للصفائح التكتونيّة الكارثيّة في حالة الطوفان تفسير كيفيّة تغلُّب الصفائح على سَحبْ الوشاح الأرضي اللّزج لفترة قصيرة بسبب القوى الكارثيّة العاملة والهائلة، التي تبِعها تباطؤ سريع نحو المعدلات الحاليّة.

الإنفصال القارّي يحل الألغاز الجيولوجيّة الظاهرة. على سبيل المثال، فهو يفسِّر أوجه التشابه المدهشة للطبقات الرسوبيّة في شمال شرق الولايات المتحدة مع تلك الموجودة في بريطانيا. كما يفسر عدم وجود نفس الطبقات في حوض المحيط الأطلسي الشمالي المتداخل، وكذلك أوجه التشابه في جيولوجيّة أجزاء من أستراليا مع جنوب أفريقيا والهند والقارّة القطبيّة الجنوبيّة [أنتاركتيكا].

Plates_Movement

الـخُـلاصـة

لقد تلاشت الشكوك الأوليّة حول مسألة الصفائح التكتونيّة إلى حد كبير لأن الإطار النظري له قدرة تفسيريّة كبيرة. فنموذج الكتل التكتونيّة للطوفان لا يشمل هذه العناصر التفسيريّة فقط، بل يُفسّر أيضا الأدلّة الشائعة عن عمليّة طوفان عارم والعمليّات الجيولوجيّة الكارثيّة فوق القارات. وقد يُساعد تحسين النموذج في المستقبل أيضاً على تفسير ترتيب وتوزيع الأحفوريات الملحوظة في السجل الأحفوري في سياق الطوفان بحسب شفر التكوين (أُنظر الفصل 15).

لا يذكر الكتاب المقدس شيئاً عن الصفائح التكتونيّة. ويعتقد الكثير من الخلقييّن [المؤمنين بالخلق في ستّة أيّام] أن هذا المفهوم مفيد في شرح تاريخ الأرض. لكن لا يزال البعض يتوخى الحذر. فالفكرة جديدة نسبيّاً، وراديكاليّة، ولا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل لتجسيد التفاصيل. قد تكون هناك حتى تعديلات رئيسيّة على النظريّة التي تُزيد من قدرتها التفسيريّة، أو أن تؤدي الإكتشافات المستقبليّة إلى التخلي عن النموذج. هذه هي طبيعة التقدُّم العلمي. النماذج العلميّة تأتي وتذهب، "وَأَمَّا كَلِمَةُ الرَّبِّ فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ" (1 بطرس 1: 25).




مراجع


  1. Snider–Pellegrini, A., Le Création et ses Mystères Devoilés, Franck and Dentu, Paris, 1858/9. عودة إلى النص.
  2. لا يزال بعض الجيولوجيين متشككين في جوانب مختلفة من الصفائح التكتونيّة. عودة إلى النص.
  3. Nevins, S.E. [Austin, S.A.], Continental drift, plate tectonics, and the Bible; in: Up with Creation! Gish, D.R. and Rohrer, D.H. (Eds.), Creation-Life Publishers, San Diego, pp. 173–180, 1978. See also Longman Illustrated Dictionary of Geology, Longman Group, Essex, UK, pp. 137–172, 1982 عودة إلى النص.
  4. المنطقة داخل الأرض والتي تمتد من أسفل القشرة وصولا إلى اللُّب - أي إلى عمق نحو 2900 كم عودة إلى النص.
  5. Cann, J., Subtle minds and mid-ocean ridges, Nature 393:625, 627, 1998. عودة إلى النص.
  6. Cox, A. (Ed.), Plate Tectonics and Geomagnetic Reversals, W.H. Freeman and Co., SanFrancisco, pp. 138–220, 1973. عودة إلى النص.
  7. Hall, J.M. and Robinson, P.T., Deep crustal drilling in the North Atlantic Ocean, Science204:573–586, 1979. عودة إلى النص.
  8. Humphreys, D.R. Reversals of the earth’s magnetic field during the Genesis Flood, Proc.First ICC, Pittsburgh, PA, 2:113–126, 1986. عودة إلى النص.
  9. Coe, R.S. and Prévot, M., Evidence suggesting extremely rapid field variation during ageomagnetic reversal, Earth and Planetary Science Letters 92:292–298, 1989. عودة إلى النص.
  10. For details, see Snelling, A.A., ‘Fossil’ magnetism reveals rapid reversals of the earth’smagnetic field, Creation 13(3):46–50, 1991. عودة إلى النص.
  11. Coe, R.S., Prévot, M. and Camps, P., New evidence for extraordinary rapid change of thegeomagnetic field during a reversal, Nature 374:687–692, 1995. For comment see Snelling,A.A., The ‘Principle of Least Astonishment’! Journal of Creation 9(2):138–139, 1995. عودة إلى النص.
  12. وقد اقترح البعض أن القارات (مع إيداعات فيضانها الكثيرة، الطبقات الحاملة للأحفوريات) انفصلت إلى وضعها الحالي، على سبيل المثال، في وقت برج بابل، لأن سفر التكوين (10: 25) يقول: "قُسِمَتِ الأَرْضُ" في أيام فالج. ومع ذلك، فالترجمة العبرية "الأرض" يمكن أن تشير بسهولة إلى إنقسام الناس (الأمم) بسبب بابل. وأيضا، فإن الوقت القصير المعني يؤدي إلى صعوبات هائلة لتعليل تبديد الطاقة الحرارية، ناهيك عن الدمار على سطح الأرض الذي من شأنه أن ينتج بسبب سرعة حركة القارة الواسعة. ستكون هذه كارثة عالمية مدمرة كتأثير الطوفان النوحي نفسه. عودة إلى النص.
  13. Baumgardner, J.R., Numerical simulation of the large-scale tectonic changes accompanyingthe Flood, Proc. First ICC 2:17–30, 1986. عودة إلى النص.
  14. Baumgardner, J.R., 3-D finite element simulation of the global tectonic changesaccompanying Noah’s Flood, Proc. Second ICC 2:35–45, 1990. عودة إلى النص.
  15. Baumgardner, J.R., Computer modeling of the large-scale tectonics associated with theGenesis Flood, Proc. Third ICC, pp. 49–62, 1994. عودة إلى النص.
  16. Beard, J., How a supercontinent went to pieces, New Scientist 137:19, 16 January 1993. عودة إلى النص.
  17. Baumgardner, J.R., Runaway subduction as the driving mechanismfor the Genesis Flood,Proc. Third ICC, Pittsburgh, pp. 63–75, 1994. عودة إلى النص.
  18. Beard, 1993. عودة إلى النص.
  19. Baumgardner, J.R., Runaway subduction as the driving mechanismfor the Genesis Flood,Proc. Third ICC, Pittsburgh, pp. 63–75, 1994. عودة إلى النص.
  20. Austin, S.A., Baumgardner, J.R., Humphreys, D.R., Snelling, A.A., Vardiman, L. and Wise,K.P., Catastrophic plate tectonics: a global Flood model of earth history, Proc. Third ICC,Pittsburgh, pp. 609–621, 1994. عودة إلى النص.
  21. Austin, S.A. (Ed.), Grand Canyon: Monument to Catastrophe, Institute for CreationResearch, Santee, CA, 1994. عودة إلى النص.
  22. Humphreys, D.R., Has the earth’s magnetic field ever flipped? Creation Research SocietyQuarterly 25(3):130–137, 1988; Sarfati, J., The earth’s magnetic field: evidence that theearth is young, Creation 20(2):15–17, 1998; creation.com/magfield. عودة إلى النص.
  23. See Hall and Robinson, 1979. عودة إلى النص.
  24. Weinstein, S.A., Catastrophic overturn of the earth’s mantle driven by multiple phasechanges and internal heat generation, Geophysical Research Letters 20:101–104, 1993. عودة إلى النص.
  25. Tackley, P.J., Stevenson, D.J., Glatzmaier, G.A. and Schubert, G., Effects of an endothermicphase transition at 670 km depth on spherical mantle convection, Nature 361: 699–704,1993. عودة إلى النص.
  26. Moresi, L. and Solomatov, V., Mantle convection with a brittle lithosphere: thoughts onthe global tectonic styles of the earth and Venus, Geophysical J. Int. 133:669–682, 1998. عودة إلى النص.
  27. Grand, S.P., Mantle shear structure beneath the Americas and surrounding oceans, Journalof Geophysical Research 99:11591–11621, 1994. عودة إلى النص.
  28. Vidale, J.E., A snapshot of whole mantle flow, Nature 370:16–17, 1994. عودة إلى النص.
  29. Vogel, S., Anti-matters, Earth: The Science of Our Planet, pp. 43–49, August 1995. عودة إلى النص.
  30. As does the ASV, RSV, NASB, and NET, also the Septuagint (LXX) and Luther’s German translation. Other English translations have followed the KJV, having “the waters” in verse 6 the subject of the verbs “go up” and “go down” in verse 8. In any case it is controversial as to whether the verses refer to the end of the Flood or Creation Week (Day 3) processes. See Taylor, C.V., Did the mountains really rise according to Psalm 104:8? Journal of Creation 12(3):312–313, 1998; Williams, P.J., J. Creation 13(1):68–69, 1999; reply by Taylor, C.V., J. Creation 13(1):70–71, 1999; further disputed by Kulikovsky, A.S., J. Creation 13(2):69, 1999. عودة إلى النص.
  31. Dewey, J.F., Pitman, W.C., Ryan, W.B.F. and Bonnin, J., Plate tectonics and the evolutionof the Alpine System, Geological Society of America Bulletin 84:3137–3180, 1973. عودة إلى النص.