The Creation Answers Book محتويات

The Creation Answers Book

Foreword & Introduction

الفصل ١

هـل الـلـه مـوجـود؟

الفصل ٢

هـل فـي سـتّـة أيّـام؟ حـقـاً؟

الفصل ٣

ماذا عن نظريّات الفجوة؟

٤لفصل ٤

مـاذا عـن الـتـأريـخ بـالـكربـون الـمُـشِّـع؟

الفصل ٥

How can we see stars in a young universe?

الفصل ٦

How did ‘bad things’ come about?

الفصل ٧

What about arguments for evolution?

الفصل ٨

Who was Cain’s wife?

الفصل ٩

Were the 'Sons of God' and/or nephilim extra-terrestrials?

الفصل ١٠

Was the Flood global?

الفصل ١١

ماذا عن الإنجراف القارّي

الفصل ١٢

طوفان نوح – ماذا عن جميع تلك المياه؟

الفصل ١٣

How did the animals fit on Noah’s Ark?

الفصل ١٤

How did fresh and saltwater fish survive the flood?

الفصل ١٥

أين هي جميع الأُحفوريّات البشريّة؟

الفصل ١٦

What about the Ice Age?

الفصل ١٧

How did the animals get to Australia?

الفصل ١٨

How did all the different ‘races’ arise?

الفصل ١٩

What about dinosaurs?

الفصل ٢٠

ماذا ينبغي أن أفعل؟

( الفصل الخامس عشر The Creation Answers Book )

أين هي جميع الأُحفوريّات البشريّة؟



بقلم: أندرو سنيلنغ
ترجمة: هنري أندراوس شاهين



translated by Henry Shaheen





  • لماذا لم يُعثر على الأُحفوريات البشريّة مع المفصليات ثُلاثيّة الفصوص، مثلاً؟

  • إن كان البشر والديناصورات قد عاشا في نفس الوقت، فلماذا لا يُعثر على أُحفوريا تهما معاً؟

  • كيف يُمكن للطوفان أن يُنتج الترتيب الذي في السجل الأُحفوري؟

يُعلّم الكتاب المقدس (سفر التكوين 1) أن الإنسان كان موجوداً هنا إبتداءً من اليوم 6 من أسبوع الخلق -خُلق في نفس اليوم كما الحيوانات البريّة (التي تشمل الديناصورات) وبعد يوم واحد من خلق المخلوقات البحريّة والطيور.

يدّعي النشوئيّون أن الترتيب في السجل الأُحفوري (على سبيل المثال المفصليات ثلاثية الفصوص في العُمق والبشر قريباً من القمّة) سببه يرجع إلى تعاقب أشكال الحياة على الأرض، التي ظهرت على مدى مئات الملايين من السنين. ووفقاً لهذا الرأي، فأن طبقات الصخور تُمثّل فترات طويلة من الزمن.

من ناحية أخرى، يعتقد الخلقيّون أن معظم الأحافير تشكّلت خلال الطوفان العالمي الذي دام سنة كاملة والذي تمّ تسجيله في فصول سفر التكوين 6-9 (أُنظر الفصل 10، هل كان الطوفان عالميّاً؟). وهكذا يعتقد الخلقيّون أن الترتيب في السجل الأُحفوري يرجع إلى نظام الدفن أثناء الطوفان، والكوارث المحليّة التي تلت ذلك. لذلك، يسأل المتشكّكون، لماذا لم يتم العثور على الأُحفوريات البشريّة مع أحفوريّات الديناصورات، على سبيل المثال؟

هل تُمثّل الطبقات الصخريّة حُقب من الزمن؟

هناك وفّرة من الأدلّة على أن الطبقات الصخريّة لا تمثل فترات كبيرة من الزمن. على سبيل المثال، يبلغ سُمْك تشكيل الحجر الرمّلي الضخم من الكوكونينو الموجود في الغراند كانيون حوالي 100 متر ويمتد إلى حوالي 250،000 كيلومتر مربع في المساحة. ويُظهر التراصُف المُتقاطع الواسع النطاق أنه قد تمّ وضعها جميعها في مياه عميقة وسريعة الجريان في غضون أياّم.

وتُشير طبقات الصخور الأخرى في الغراند كانيون إلى أنها قد أُودعت بسرعة أيضاً، وبدون فواصل زمنيّة كبيرة بين إيداع كل وحْدة منها.1 في الواقع، تمّ ثني تسلسلات الغراند كانيون [الرسوبيّة] بأكملها عند إنحناءات التلال السفحيّة (الكيباب)، وفي بعض المواقع بشكل حاد جداً، وبدون تصدُّع. وهذا يدل على أن الطبقات، التي يفترض أنها تمثل حوالي 300 مليون سنة من الزمن التطوّري، كانت جميعها لا تزال ليّنة عند حدوث الإنحناء.2,3 وهذا يتفق مع إيداع الطبقات وثنيها بسرعة، خلال طوفان سفر التكوين.

الأدلة الأخرى على عدم وجود حُقب زمنيّة وعلى الترسيب السريع للطبقات تشمل ما يلي:

  • الأحافير المُتعددة الطبقات – مثلاً، جذوع الأشجار، فهي تخترق طبقات يُفترض أنها تُمثّل عدّة ملايين من السنين (وهذه شائعة في الفحم)، تُبيّن أن الطبقات يجب أن تكون قد أودعت في تعاقب سريع، وإلا فرؤوس الجذوع ستكون قد تعفّنت؛
  • Geological_Formation1
    قد لا يكون هناك وقت كبير بين ترسب هاتين التشكيلتين الجيولوجيتين، وإلا سيكون هناك تآكل عند منطقة الإلتحام بينهما (مشارة بالسهم). منطقة الإلتحام، أو التماس، بين الحجر الرملي الكوكونينو (في الأعلى) وتشكيلة الهرميت الصخريّة الزيتي (في الأسفل)، بجانب الغراندفيو، الغراند كانيون. ومن المفترض أن تكون الفجوة الزمنية أكثر من 10 ملايين سنة.
  • سمات السطح الدقيقة المحفوظة في الوحدات الصخريّة الأساسيّة - مثل علامات التموّج وآثار الأقدام – فهي تُشير إلى أنه لم تكن هناك فجوة زمنيّة طويلة قبل إيداع الوحْدة التالية؛
  • عدم وجود طبقات التربة المُستحفرة في طبقات الصخور، مما يشير إلى إنعدام الفجوات الزمنيّة الطويلة؛
  • عدم وجود سمات تآكل في طبقات الصخور أو بين وحدات الصخور (فأي فاصل زمني هام وكبير سيؤدي إلى تشكيل قنوات في الطبقات المكشوفة بتأثير المياه أو الرياح؛
  • محدوديّة عدم التطابق. فعلى الرغم من أن اللاتوافق (فواصل واضحة في الترسيب) يُشير إلى فواصل زمنية، فمثل هذه اللاتوافقات محدّدة في أماكن مُعيّنة، مع عدم وجود فاصل واضح في الصخور المُنتمية لنفس الطبقات في مكان آخر، مما يدل على أن أي فاصل زمني كان مُحدّداً في مكان مُعين ولفترة وجيزة؛
  • الجيوب النافذة الفتاتيّة والأنابيب (صخور بركانيّة) - حيث يكون خليط الرمل و الماء قد تمّ حشرهما خلال الطبقات المغمورة. على الرغم من أنه يُفترض في الرمال السُفليّة أن تكون أقدم من الطبقات المغمورة بملايين السنين، فمن الواضح أنه لم يكن لديها الوقت الكافي كيما تصبح صلبة؛
  • والكثير غير ذلك.4,5

الأولورو (صخرة أيرز)، في وسط أستراليا، التي يُفترض أيضاً أنها تشكّلت ببطء على مدى مئات الملايين من السنين، ولكن هيكل الصخرة يُظهر أنه يجب أن تكون قد تشكّلت بسرعة جداً ومؤخرا (انظر الفصل 12).6

وجود العديد من "الأحافير الحيّة" يتحدى أيضاً مئات الملايين من السنين المُفترضة "لتاريخ الأرض". على سبيل المثال، نجم البحر وقناديل البحر وذراعيّات الأرجُل والمحارات والقواقع، المعروفة كالأُحفوريات التي أرّخها النشوئيّون بمقدار 530 مليون سنة، تبدو مثل تلك التي تعيش اليوم. يمتلك الدكتور يواقيم شفن، عالِم ألماني، متحفاً يحتوي على أكثر من 500 نموذج من هذه "الأحافير الحيّة". وعلاوة على ذلك، فبعض هذه الأُحفوريات غير موجودة في الطبقات المُتداخلة التي يُفترض أنها تمثل ملايين السنين من الزمن التطوّري، مما يُشير مرة أخرى إلى أنه لا توجد فجوات زمنيّة.

أدلّة على أن الديناصورات والبشر تواجدا معا

تُشير أدلّة كثيرة إلى أن الناس والديناصورات عاشوا معا ولم تفصلهم 65 مليون سنة أو أكثر، كما يعتقد النشوئيّون:

  • الكثير من السرد التاريخي للحيوانات الحيّة، المعروفة باسم "التنانين"، تُمثل وصفاً جيداً لما نسميه الديناصورات - مثل التريسيراتوبس، الستيغوصورس، التيرانوصور والأنكيلوصورس.7 يبدو السرد في أيوب 40 للبهيموث وكأنه واحد من الديناصورات الكبيرة، مثل أباتوصورس أو براكيوصورس.
  • عظام الديناصورات الغير مُتمعدنة (’لم تَحْتَفِر‘) .8 كيف يمكن لهذه العظام، ولبعضها حتى خلايا الدم، أن يكون عمرها 65 مليون سنة أو أكثر؟ فالإعتقاد بأنها حتى عدّة آلاف من السنين لهو ضرب من الخيال.
  • الصخور التي تحمل أحافير الديناصور غالباً ما تحتوي على القليل من المواد النباتيّة - على سبيل المثال في تشكيل موريسون الصخري الرسوبي في أمريكا الشماليّة. وهذا دليل آخر على أن الطبقات لا تُمثّل عصوراً من الحياة على الأرض. إذا كانت الطبقات تمثل عُمر الديناصورات، فماذا الذي أكلته؟ سيحتاج أباتوصورس كبير أكثر من ثلاثة أطنان من الكساء النباتي يومياً، ولكن لا يوجد أي مؤشر على الكساء النباتي الهام في العديد من هذه الطبقات حاملة الديناصورات. وبعبارة أخرى، نرى ديناصورات مدفونة، وليس النُظُم الإيكولوجية (البيئيّة) المدفونة أو ’عصر الديناصورات‘.

أحافير خارجة عن التسلسل

تمّ العثور على العديد من الأحافير والقطع الأثريّة "في غير محلّها".9 أي، أنها في طبقات يقول النشوئيّون إنها تُمثّل فترة من الزمن عندما، كمثال، لم يكن الكائن الحي يعيش فيها، أو لم تكن قد أُنتجت فيها المصنوعات اليدويّة البشريّة. هناك الكثير من الأمثلة؛ وبعضها منشور في مجلات مُوقّرة قبل أن يصبح النموذج التطوّري مؤمّن. ولا تنشر مثل هذه الأمثلة في المجلات التطوريّة النموذجيّة الحديثة، ربما لأنه من غير المعقول أن يكون ذلك موجوداً في النظرة التطوريّة. في سياق آخر، قال السير فريد هويل الفائز بجائزة نوبل،

"العلوم في هذا اليوم هي حبيسة النماذج. فكل طريقة هي محضورة من قبل المُعتقدات الخاطئة، وإذا حاولت القيام بنشر أي شيء بواسطة مجلّة اليوم، فسوف تصطدم بالنموذج، وسيرفضه المحرّرين."10

علم الآثار المحظور، كتاب للمؤلفين كريمو وطومسون، يسرد بعض المصنوعات اليدويّة البشريّة التي هي في غير محلّها.11 وكتبا الكتاب من منظور هندوسي غربي لإظهار أن البشر كانوا موجودين منذ العصور القديمة، كما هو مطلوب لحُقب من الدورات المتعددة لتناسخ الأرواح في المُعتقد الهندوسي. (الهندوس الحقيقين لا يشعرون بالقلق إزاء مثل هذا الترشيد، إذ يعتقدون أن العالم المادّي هو يقين وهمي12 ). كريمو وطومسون ليسا قلقان بشأن ملايين السنين، لكن فقط ما إذا كان البشر موجودين هناك. إنهم ’زملاء - مُسافرين‘ مع الخلقيين فقط بمعنى أننا نعتقد أيضاً أن الناس كانوا هنا تقريبا طول الوقت، إلا أننا لا نقبل المليارات من السنين. كريمو وطومسون قاموا بعمل شامل، والعمل النهائي الذي تم عدد صفحاته 914.

تمّ العثور على أُحافير بشريّة، المئات منها، ولكن بشكلٍ عام في الرواسب التي يعتقد مُعظم الخلقيين أنها تشكّلت بعد الطوفان (على سبيل المثال، أحافير مدفونة في الكهوف خلال العصر الجليدي ما بعد الطوفان - أُنظر الفصل 16). ومع ذلك، ففي حالة واحدة على الأقل، وُجِدت العظام البشريّة في الطبقات ’الأقدم‘.13 ولسوء الحظ، فإن عدم وجود وثائق ُمفصّلة تتعلّق بعمليّة نقلها يجعل من المستحيل القول على وجه اليقين أنها لم تكن نتيجة لدفن مُقحم لاحق، على الرغم من أنه لا يُوجد شيء لا نعرفه ما يوحي أنها كانت كذلك.

وفيما يتعلق بما إذا كانت الكائنات التي عُثر عليها معاً بالضرورة عاشت وماتت معاً، فيستطيع عُلماء الحفريّات تفحُّص الأحافير عن الأضرار الناجمة عن ’إعادة الصياغة‘ لإيجاد الأدلّة على أن الكائنات الحية لم تعش أو لم تمت بالضرورة معاً. ومع ذلك، فإن تفسير "إعادة الصياغة" أو "تسرُّب الطبقيّة" (حيث يُعثر على شيء "حديث" في "صخرة" قديمة) يُستشهد به بصورة دائمة تقريباً للأحافير "التي ليست في محلّها".

ماذا عن النمط العام؟

على الرغم من أن الطبقات الصخريّة لا تُمثل سلسلة من عصور تاريخ الأرض، كما يُعتقد على نطاق واسع، فإنها لا تزال تتبع نمطاً عامّاً. فعلى سبيل المثال، المخلوقات البحريّة الساكنة نسبيّاً [غير مُتحركة] والتي تعيش في قاع البحر فأنه يُرجّح العثور عليها في الطبقات السُفّلى التي تحتوي على كائنات حيّة معقدة البُنية، وأما الفقاريات الأرضيةّ المُتنقّلة فيرُجّح العثور عليها في الطبقات العُليا. تأمّل في العوامل التالية:

أحفوريّات الفقريّات نادرة جداً مُقارنة مع مخلوقات البحر اللافقريّة (التي ليس لها عمود فقري). والجزء الأكبر من السجل الأحفوري يُمثِّل مخلوقات البحر اللافقريّة، ومواد نباتيّة في شكل الفحم والنفط. أمّا الأحافير الفقريّة فهي نادرة نسبيّاً والأحافير البشرية هي أكثر ندرةً.14

Flood_phases1

فإذا كان هناك، لنقل، 10 ملايين شخص وقت الطوفان15 وجميعهم حُفظت أجسادهم ووزّعت بشكل مُنتظم على إمتداد 700 مليون كيلومتر مكعب من طبقات الصخور الرسوبيّة الحاملة للأحفوريّات، فسيُعثر على جسد واحد فقط في كل 70 كيلومتر مكعب من الصخور. وهكذا فمن غير المرجح أن تجد حتى أحفوريّة إنسان واحد.

الطوفان العالمي الذي يبدأ بانفجار ينابيع الغمر العظيم سيؤدي إلى دفن المخلوقات البحريّة القاعيّة أولاً - والكثير منها غير مُتحرِّك، أو هو مُتحرِّك نسبيّاً. وهي أيضاً وفيرة والعديد منها قويّة البدن (على سبيل المثال، المحار). ومع ارتفاع المياه لتكتنف الأرض فستُدفن المخلوقات البريّة أخيراً.16 وأيضاً، غالباً ما ستُدفن النباتات المائيّة قبل نباتات المستنقعات البريّة، والتي بدورها ستُدفن قبل نباتات الأراضي المُرتفعة. وبالمثل، لو عاشت الديناصورات عند مصبّات الأنهار أو المُستنقعات، حسبما يبدو الحال (مثل التماسيح)، فإننا قد لا نتوقع أن نجد العديد من مخلوقات الأراضي المُرتفعة مدفونة معها، مثل الماشية والأغنام والبشر.

من ناحية أخرى، فالحيوانات البريّة مثل الثدييات والطيور ولكونها متنقّلة (وخاصة الطيور)، لذا يُمكنها الهرب إلى أرض مرتفعة وتكون آخر من يستسلم. سيتشبث الناس بالطوّافات وجذوع الأشجار، وما إلى ذلك حتى النهاية، ثم يميلون [بعد موتهم] إلى الإنتفاخ والطفوّ لتقتاتهم الأسماك مع تكسير العظام بسرعة بدلا من الحفاظ عليها. وهذا من شأنه أن يجعل الأحافير البشريّة نتيجة الطوفان نادرة للغاية.

وعلاوة على ذلك، فمن شأن الحيوانات الأكثر حركةً والأذكى أن تنجو من الطوفان لأجلٍ أطول لتُدفن آخر الكُل، لذا ستكون بقاياها عُرضة للتآكل بواسطة مياه الطوفان المُنحسرة في نهاية الطوفان وفي أعقاب الطوفان. ومن ثم ستكون رفاتها تالفة. ويمكن لعامل الذكاء أن يكون مسؤولاً جزئياً للإنفصال الواضح بين الديناصورات والثدييات مثل الماشية، على سبيل المثال.17

العامل الآخر هو تأثير الماء في عمليّة الترتيب. يوجد في مدينة يالورن في فيكتوريا في أستراليا عرق فحم حجري يحتوي على طبقة سُمكها نصف متر حيث %50 من مُحتواها هو حبوب لقاح. الطريقة الوحيدة التي يمكن بها الحصول على مثل هذه الطبقة من حبوب اللقاح هي من خلال تأثير الماء في عمليّة الترتيب في كارثة مائيّة هائلة التي جمعت المواد النباتيّة من مساحة شاسعة وأودعتها في حوض في منطقة يالورن.

تصف ’قاعدة كوب‘ أنه غالباً ما تكون الأحافير (مثل المحار) أكبر حجماً كُلما إقتفيت أثارها صعوداً خلال الطبقات الجيولوجيّة. ولكن لماذا يجعل التطوّر الكائنات أكبر حجماً بشكلٍ عام؟ لكن في الواقع، أشكال الأحافير الحيّة غالباً ما تكون أصغر من أسلافها الأحفوريّة. قد يكون التفسير الأفضل هو تأثير الماء في عمليّة لترتيب.18

أُنظر بحث العالِم الجيولوجي وودمورابي لدراسة مُتعمقة في السجل الأحفوري لرأسيات القدم (مثل الأخطبوط والحبّار) وكيفيّة تطابقها مع الخلق والطوفان.19

هذه بعض العوامل التي يمكن أن تُفسّر الأنماط التي تظهر في السجل الأحفوري، بما في ذلك الغياب العام للأحافير البشرية في رواسب الطوفان. معظم السجل الأحفوري لا يمثل تاريخ الحياة على الأرض، ولكن ترتيب الدفن أثناء الطوفان. ونحن نتوقع نمطاً في طوفان عالمي، ولكن ليس نمطاً مُنسجماً تماماً، وهذا ما نجده في الطبقات الجيولوجيّة.

هناك مشاكل في إعادة تشكيل أي حدث تاريخي، وخصوصاً الحدث الذي ليس له نظير مُعاصر. ومثل هذا الطوفان.20 لذلك لدينا مشاكل في تصوّر تسلسل الأحداث الدقيق التي من خلالها سبب الطوفان تآكل المواد وأستودعها مُنتجاً الأحفوريّات. قد يتعيّن على بعض العلماء الخلقيين المغامرين يجدوا نموذجاً للطوفان الذي سيُفسّر بشكلٍ كامل تسلسل الأحفوريّات والصخور.

ومما يكتسي أهميّة في هذا الصدد هو نموذج الأقاليم البيولوجيّة المُرتبطة تكتونيّاً لوودمورابي.21 لقد إقترح الدكتور تسمان ووكر نموذجاً للطوفان الذي يبدو أيضاً يُفسّر الكثير من البيانات.22 يبدو أيضاً أن نموذج التكتونيّات الكارثي للدكتورين أوستن وبومغاردنر والزملاء مثير للإهتمام في تفسير الكثير من التوزيع الأحفوري (انظر الفصل 11). ويجري وضع نماذج أخرى قد تكون مفيدة أيضاً في شرح الأدلة.23

يُمكن للمرء أن يكون واثقاً من أن النظّرة التطوريّة لتاريخ الأرض هي خاطئة، وسجل الصخور والأُحفوريّات، بما في ذلك توزيع الأحافير البشريّة، يبدو منطقيّاً أكثر في ضوء حدث الخليقة في الكتاب المقدس وحدثي السقوط في الخطيئة والطوفان.

عندما أعلن الله الدينونة على العالم، قال: "[أَمْحُو] عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ" (تك 6: 7). ولعل عدم وجود أحافير بشريّة قبل الطوفان هو جزء من تحقيق هذا الدينونة؟



مــراجــع


  1. Austin, S.A., Grand Canyon: Monument to Catastrophe, Institute for Creation Research, San Diego, CA, 1994. عودة إلى النص.
  2. Ibid. عودة إلى النص.
  3. Morris, J., The Young Earth, Master Books, Green Forest, AR, 2007. عودة إلى النص.
  4. Ibid. عودة إلى النص.
  5. Raging Waters, video produced by Keziah Videos, 1998, available from Creation Ministries International; see creation.com/store. عودة إلى النص.
  6. Snelling, A., Uluru and Kata Tjuta, Creation 20(2):36–40, 1998; creation.com/uluru. عودة إلى النص.
  7. Cooper, B., After the Flood, New Wine Press, Chichester, UK, 1995; Nelson, V., Untold Secrets of Planet Earth: Dire Dragons, self-published, 2011. See also Chapter 19. عودة إلى النص.
  8. Wieland, C., Dinosaur bones: just how old are they really? Creation 21(1):54–55, 1999; creation.com/dino-bones, and articles at: Dinosaurs Q&A: creation.com/dinosaurs#blood. عودة إلى النص.
  9. Oard, M., Are fossils ever found in the wrong place? Creation 32(3):14–15, 2010; creation.com/fossils-wrong-place. عودة إلى النص.
  10. Horgan, J., Profile: Fred Hoyle, Scientific American 272(3):24–25, 1995. عودة إلى النص.
  11. Cremo, M.A. and Thompson, R.L., Forbidden Archeology, Bhaktivedanta Institute, San Diego, CA, pp. 797–814, 1993. عودة إلى النص.
  12. أحد الأسباب في ازدهار العلم فقط في الدول المؤمنة للكتاب المقدس. عودة إلى النص.
  13. Two human skeletons in a copper mine in Moab, Utah, in the (Cretaceous) Dakota Sandstone, which is supposed to be ‘dinosaur age’. C.L. Burdick, Discovery of human skeletons in Cretaceous formation (Moab, Utah), Creation Research Society Quarterly 10(2):109–110, 1973. عودة إلى النص.
  14. Morris, J., The Young Earth, Master Books, Green Forest, AR, 2007. عودة إلى النص.
  15. Woodmorappe, J., A diluviological treatise on the stratigraphic separation of fossils, Creation Research Society Quarterly 20(3):133–185, 1983. عودة إلى النص.
  16. ويُشير الكتاب المقدس إلى أن الطوفان بدأ في "الغمر العظيم" (البحر).انظر الفصل الثاني عشر.عودة إلى النص.
  17. وجد العديد من بقايا المخلوقات الحالية " مع الديناصورات: انظر، الأحافير الحيّة: حجة قوية للخلق، خلق 33 (2): 20-23، 2011؛ creation.com/werner-living-fossils. عودة إلى النص.
  18. على الرغم من أن الصخور الكبيرة غالباً ما تكون مُرتّبة في الأسفل، لكن المحار الأكبر على سبيل المثال، هي أقل كثافة بشكل عام من المحار الأصغر وبالتالي يمكن أيداعُها بعد الأصغر في حالة الترتيب. عودة إلى النص.
  19. Woodmorappe, J., The cephalopods in the creation and the universal Deluge, Creation Research Society Quarterly 15(2):94–112, 1978. عودة إلى النص.
  20. عادة ما يفترض الجيولوجيون العلمانيون أن تاريخ الأرض تشكل بواسطة نفس العمليات التي نراها تحدث اليوم، وهذا هو الإعتقاد في نظرية الوتيرة الواحدة، الذي وجه علم الجيولوجيا على مدى الـ 200 السنة الماضية. ونظرا لعدم حدوث طوفان عالميّ في يومنا، فإن مثل هذا التفكير يمنع معظم جيولوجي هذا اليوم من رؤية أي أدلّة على الطوفان، بل يُحاولون شرح الأدلّة التي شُوهدت في الحاضر من خلال العمليّات التي شوهدت فقط في الوقت الحاضر. الكتاب المقدس لديه نبوءة، في 2 بطرس 3: 3-7، بشأن هذا النهج الخاطئ للجيولوجيا التي تنكر مُعجزة الخلق والطوفان.عودة إلى النص.
  21. Woodmorappe, 1983. عودة إلى النص.
  22. Walker, T., A biblical geologic model, Proc. Third ICC, pp. 581–592, 1994, and Walker, T., The Great Artesian Basin, Australia, Journal of Creation 10(3):379–390, 1996; creation.com/great-artesian-basin. عودة إلى النص.
  23. Oard, Michael, personal communication. عودة إلى النص.