Also Available in:

The Creation Answers Book محتويات

The Creation Answers Book

Foreword & Introduction

الفصل ١

هـل الـلـه مـوجـود؟

الفصل ٢

هـل فـي سـتّـة أيّـام؟ حـقـاً؟

الفصل ٣

ماذا عن نظريّات الفجوة؟

٤لفصل ٤

مـاذا عـن الـتـأريـخ بـالـكربـون الـمُـشِّـع؟

الفصل ٥

How can we see stars in a young universe?

الفصل ٦

How did ‘bad things’ come about?

الفصل ٧

What about arguments for evolution?

الفصل ٨

Who was Cain’s wife?

الفصل ٩

Were the 'Sons of God' and/or nephilim extra-terrestrials?

الفصل ١٠

Was the Flood global?

الفصل ١١

ماذا عن الإنجراف القارّي

الفصل ١٢

طوفان نوح – ماذا عن جميع تلك المياه؟

الفصل ١٣

How did the animals fit on Noah’s Ark?

الفصل ١٤

How did fresh and saltwater fish survive the flood?

الفصل ١٥

أين هي جميع الأُحفوريّات البشريّة؟

الفصل ١٦

What about the Ice Age?

الفصل ١٧

How did the animals get to Australia?

الفصل ١٨

How did all the different ‘races’ arise?

الفصل ١٩

What about dinosaurs?

الفصل ٢٠

ماذا ينبغي أن أفعل؟

مـاذا عـن الـتـأريـخ بـالـكربـون الـمُـشِّـع؟

The Creation Answers Book — Chapter 4
ترجمة: هنري أندراوس شاهين

  • كيف تعمل 'ساعة' الكربون؟

  • هل يُعوّل عليها؟

  • ما الذي يُظهره التاريخ بالكربون المُشِّع حقاً؟

  • وماذا عن غيرها من وسائل قياس العُمر إشعاعياًّ؟

  • هل هناك دليل على أن الأرض فَتيّة؟

الناس، الذين يسألون عن التاريخ بالكربون-14 (C14)، عادةً يريدون أن يعرفوا عن وسائل قياس العُمر إشعاعيّاً 1 التي يُزعم أنها تُعطي قراءات الملايين والمليارات من السنين، عٍلماً أن التاريخ باستخدام الكربون يُعطي فقط قراءات آلاف السنين. ويتساءل الناس كيف يمكن أن تُحشر الملايين من السنين في السرد التاريخي للكتاب المُقدس.

من الواضح أن مثل هذه الفترات الزمنية الكبيرة لا يُمكن مُلائمتها للكتاب المقدس من دون المساومة على ما يقوله الكتاب المقدس عن صلاح الله وأصل الخطيئة والموت والمُعاناة، وهي أسباب مجيء يسوع إلى العالم (انظر الفصل 2).

المسيحيين، وبحكم التعريف، يأخذون مقولات يسوع المسيح على محمل الجد. فهو الذي قال "ولكن من بدء الخليقة ذكراً وأنثى خلقهما "(مرقس 10: 6). وهذا يتطابق فقط مع الجدول الزمني إبتداءً من أسبوع الخليقة قبل آلاف السنين. وليس منطقيّاً على الإطلاق لو ظهر إنسان في نهاية مليارات السنين.

Carbon_Fig_4

سنتعامل مع التاريخ بإستخدام الكربون أولاً ثمّ مع وسائل التاريخ الأُخرى.

كيف تعمل "ساعة" الكربون

للكربون خصائص فريدة من نوعها ضرورية للحياة على الأرض. المألوف لدينا كالمادة السوداء في الخشب المُتفحم والماس والجرافيت في أقلام ’الرصاص‘، فالكربون يأتي في عدة أشكال، أو نظائر مُشعّة. أحد هذه الأشكال النادرة له ذرّات أثقل من ذرّات الهيدروجين بمقدار 14 مرّة، وهو: الكربون 14، أو C14، أو الكربون المُشِع.

يتكون الكربون 14 عندما تصدم الإشعاعات الكونية نيوترونات نويات الذرّات وتطردها خارجاً، في الغلاف الجوي العلوي. هذه النيوترونات المُزاحة والمُتحركة وقتها بسرعة تصدم النيتروجين العادي (N14) عند الإرتفاعات الأقل وتحوله إلى C14. وخلافاً للكربون الشائع (C12) فأن C14 غير مستقر ويتحلل ببطء مُتحولاً إلى النتروجين مرة أخرى مع تحرير طاقة. وعدم الإستقرار هذا يجعله مُشعّاً.

يُعثر على الكربون العادي (C12) في ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الهواء، الذي تتنفسه النباتات التي بدورها تُؤكل من قبل الحيوانات. فحتى عظمة أو ورقة من شجرة أو حتى قطعة من الأثاث الخشبي، تحتوي على الكربون. فعند تشكَّل C14، فهو مثل الكربون العادي (C12)، فأنه يتحد مع الأوكسجين لإنتاج ثاني أكسيد الكربون (14CO2)، وهكذا يتم تدويره في خلايا النباتات والحيوانات.

يمكننا أخذ عينة من الهواء وإحصاء عدد ذرّات C12 الموجودة لكل ذرّة C14، وحساب نسبة C14/C12. ولأن C14 مُختلط تماماً مع C12 نتوقع أن نجد هذه النسبة هي نفسها فيما لو أخذنا عينة ورقة من شجرة أو جزء من جسمك. في الكائنات الحية، رغم أن ذرّات C14 تتغير باستمرار عائدةً إلى N14، فهي لا تزال تُبادل الكربون مع محيطها، لهذا يبقى الخليط نفسه تقريباً مثلما هو الحال في الغلاف الجوي. لكن، حالما يموت نبات أو حيوان فلا يُمكن استبدال ذرّات C14 المُتحللة؛ لذا فكميّة C14 في ذلك الكائن الحيّ الذي عاش سابقاً تقل مع مرور الزمن (الشكل 1). بعبارة أخرى، تصبح نسبة C14/C12 أقل. وهكذا، لدينا ’ساعة‘ تبدأ في العمل لحظة موت الكائن الحيّ (الشكل 2).

بالطبع، الأمر [أعلاه] ينطبق فقط الكائنات التي كانت حيّة سابقاً؛ ولا يُمكن استخدامه لتحديد تأريخ الصخور البركانية، على سبيل المثال.

Carbon_Fig_2_3

أن مُعدّل تحلُّل C14 هو هكذا بحيث أن نصف الكميّة ستتحول إلى N14 خلال 5730 (± 40) سنة. هذا هو عُمر النصف. لذلك، ففي إثنين من عُمر النصف، أو 11460 سنة، سيتبقى ربع الكميّة فقط. وعليه، إذا كانت كميّة C14 نسبة إلى C12 في عيّنة هي ربع تلك الموجودة في الكائنات الحية في الوقت الحاضر، عندها يكون عمرها النظري 11460 سنة. وأي شيء عمره أكثر من حوالي 50000 سنة ينبغي من الناحية النظريّة ألا يُلاحظ فيه بقايا C14. لهذا لا يمكن لقياس العُمر إشعاعيّاً أن يُعطي قراءات الملايين من السنين. وفي الواقع، إذا احتوت عيّنة على C14 فذاك خير دليل على أن عمرها ليس ملايين السنين.

ومع ذلك، فالأمور ليست تماما بهذه البساطة. أولاً، النباتات لا تُفضّل ثاني أكسيد الكربون الذي يحتوي على C14. بمعنى أنها تستهلك كميّة أقل من المتوقع منه، لهذا تبدو أقدم عمراً مما هي عليه بالفعل عند اختبارها. علاوة على ذلك، فأنواع مختلفة من النباتات تُميّز ضده بشكل مختلف2. لذا وجب التصحيح [القراءات] على أساس هذا أيضاً.

ثانياً، لم تكن نسبة C14/C12 ثابتة في الغلاف الجوي؛ فعلى سبيل المثال كانت أعلى قبل عصر الثورة الصناعيّة عندما سبب الحرق الهائل للوقود الأحفوري إنبعاث الكثير من ثاني أكسيد الكربون الذي تنضّب في C14. هذا من شأنه جعل الكائنات الحيّة التي ماتت في ذلك الوقت تظهر أقدم عُمراً في حساب التاريخ بالكربون المُشِّع. ثُم أنه كان هناك ارتفاع في كميّة CO214 مع حلول إختبارات القنابل الذريّة في الغلاف الجوي في الخمسينيات من القرن الماضي3. هذا من شأنه جعل الأشياء المؤرخة بحسب الكربون منذ ذلك الوقت تبدو وكأنها أصغر من عُمرها الحقيقي.

أن قياس كميّة C14 في الأشياء المُؤرّخة في الماضي (مثل البذور في مقابر المدافن التاريخيّة المؤرخة) يُمكِّن تقدير مستوى C14 الموجود في الجو في ذلك الوقت، ولذلك فالمُعايرة الجزئية ’للساعة أمرٌ مُمْكِن. وبناءا عليه، فالتأريخ بالكربون عندما يتم تطبيقه بحذر على مواد من العصور التاريخية، يمكن أن يكون مفيداً. ومع ذلك، فحتى مع مثل هذه المعايرة التاريخية فأن علماء الآثار لا يعتبرون التواريخ بحسب C14 وكأنها مُطلقة بسبب الحالات الشاذّة المُتكررة. فهم يعتمدون أكثر على طرق تحديد التاريخ المُرتبطة بالسجلات التاريخية.

أن مُعايرة ساعة C14 خارج إطار التاريخ المُدوّن أمرٌ مُستحيل4.

عوامل أُخرى مُؤثّرة على التاريخ بالكربون المُشِّع

يؤثر عدد الإشعاعات الكونية التي تخترق الغلاف الجوي الأرضي على كمية C14 المُنتجة، وبالتالي تؤثر على طريقة حساب التاريخ. أن عدد الإشعاعات الكونية التي تصل إلى الأرض يختلف باختلاف النشاط الشمسي، ومع مرور الأرض خلال السحب المغناطيسية أثناء حركة النظام الشمسي حول مجرة درب التبّانة.

تُؤثّر قوّة المجال المغناطيسي الأرضي على كمية الإشعاعات الكونية التي تدخل الغلاف الجوي. والحقل المغناطيسي الأقوى يُحرّف عدد أكبر من الإشعاعات الكونية بعيداً عن الأرض.

Solar_Wind_3

وعموما، فطاقة المجال المغناطيسي الأرضي في تناقص مُستمر5، ولهذا يتم إنتاج كميّة أكبر من C14 الآن مما كانت عليه في الماضي. وهذا سيجعل الأشياء القديمة تبدو أقدم مما هي عليه بالفعل.

أيضاً، سيكون طوفان سفر التكوين قد أخلّ كثيراً بتوازن الكربون. لقد دفن الطوُفان كميات كبيرة من الكربون والتي أصبحت فحماً ونفطاً… وإلخ، مؤدياً بذلك إلى تخفيض كميّة C12 الكليّة في المُحيط الحيويّ (بما في ذلك الغلاف الجوي - تمتص النباتات التي نمت بعد الطوفان CO2 الذي لا يمكن تعويضه بواسطة تحلل النباتات المدفونة)6. وأيضاً إنخفضت كميّة C14 الكليّة نسبياً في ذلك الوقت، لكن في الوقت الذي لا يُمكن فيه لأي عملية أرضية توليد المزيد من C12، فإنتاج C14 مُستمر وبمعدل لا يعتمد على مستويات الكربون (لأنه يأتي من النيتروجين). بالتالي فإن مستوى C14 نسبةً إلى C12 يكون قد ازداد بعد الطوُفان. وبالتالي فإن نسبة C14/C12 في النباتات والحيوانات والغلاف الجويّ قبل الطوفان لا بد أن تكون أقل مما هي عليه الآن.

وإذا لم يتم التصحيح على أساس هذا التأثير (والذي هو [عامل] إضافي لمسألة الحقل المغناطيسي التي نُوقشت لتوه)، فإن تحديد عمر الأُحفوريات التي تشكلت أثناء الطوُفان بالكربون المُشِع سيعطي أعماراً أقدم بكثير من الأعمار الحقيقية.

اقترح الباحثون الخلقيين بوجوب إعادة تعيير تواريخ 35000-45000 من السنين بحسب تاريخ الطوُفان في الكتاب المُقدّس. ومثل إعادة المُعايرة هذه تجعل من البيانات الشاذّة الناتجة من تحديد التاريخ بالكربون المُشِّع أمراً مفهوماً؛ ومثال ذلك ’التواريخ‘ المُتباينة لأجزاء مختلفة لجثة ثور المَسْك المتجمدة في ألاسكا ومُعدّل التراكم البطيء والغير مُنتظم لكريات روث كسلان الأرض [حيوان ضخم مُنقرض] في الطبقات الأقدم لكهف حيث حُدِّد تاريخ الطبقات بالكربون المُشِّع7.

وأيضا، تنفث البراكين الكثير من CO2 المُنَضّب في C14. وحيث أن الطوُفان رافقه الكثير من النشاط البركاني (أُنظر الفصول 10 ،11، 12 و17) فالأحفوريات التي تَشكّلت في الفترة المُبكّرة ما بعد الطوُفان من شأنها أن تُظهر أعماراً بحسب الكربون المشع أقدم مما هي عليه بالفعل.

وباختصار، فطريقة الكربون C14‍‏وعندما تُصَحّح على أساس تأثيرات الطوُفان، يُمكنها أن تعطي نتائج مفيدة، لكن يجب تطبيقها بعناية. وهي لا تعطي تواريخ الملايين من السنين، لكن عندما تُصَحّح التواريخ بشكل مُناسب فأنها تنسجم تماماً مع الطوُفان في الكتاب المُقدّس (الشكل 3).

Carbon_Fig_3
parent-daughter_3

طُرق أُخرى لقياس العُمر إشعاعيّاً

هناك العديد من الطرق الُأخرى المُستخدمة اليوم لقياس العُمر إشعاعيّاً لإعطاء الصخور أعمار الملايين أو مليارات السنين. هذه التقنيات، على عكس طريقة قياس العُمر بالكربون المُشِّع، غالباً تستخدم التراكيز النسبيّة لنتاجات النيوكليد الأم والنيوكليد الوليد في سلاسل التحلل الإشعاعي. على سبيل المثال، البوتاسيوم-40 يتحلّل إلى الأرجون-40 واليورانيوم-238 يتحلّل إلى الرصاص-206 من خلال عناصر أخرى مثل الراديوم، اليورانيوم-235 يتحلّل إلى الرصاص-207، الروبيديوم-87 يتحلّل إلى السترونتيوم-87 …الخ. يتم تطبيق هذه التقنيات على الصخور النارية، وعادةً ما يُنظر إليها وكأنها تُحدد الزمن منذ التَصلُّب.

يمكن قياس تراكيز النظائر المُشِعّة بشكل دقيق جدا، لكن تراكيز النظائر ليست تواريخ. ولاشتقاق الأعمار من مثل هذه القياسات، لا بُدّ من الأخذ بافتراضات لا يُمكن إثباتها (انظر الرسم أدناه للساعة الرملية) مثلاً:

  1. الظروف الابتدائية معروفة (على سبيل المثال، بأنه لم يكن هناك نظير مُشِع وليد في البداية، أو نعرف كم كان هناك).

  2. معدلات التحلل كانت دوماً ثابتة.

  3. كانت الأنظمة مُغلقة أو معزولة بحيث لم تُفقد أو تضاف أي من النيوكليدات الأم أو الوليدة.

يُمكن قياس تراكيز النظائر المُشِعّة، أو النسب، يُمكن قياسها بشكل دقيق للغاية، لكن تراكيز النظائر المُشِعّة، أو النسب، ليست تواريخ.

هناك أنماط في بيانات النظائر

هناك الكثير من الأدلة على أن أنظمة التاريخ باستخدام النظائر المُشِعّة ليست بالتقنيات المعصومة من الخطأ كما يعتقد الكثيرين، وهي لا تقيس ملايين السنين. ومع ذلك، لا تزال هناك أنماط تتطلب تفسيراً. على سبيل المثال، غالباً ما تميل الصخور الأعمق إلى إعطاء 'الأعمار' الأقدم. يوافق الخلقيّون على أن الصخور الأعمق هي الأقدم عموماً، لكن ليس بملايين السنين.

يُشير العالِم الجيولوجي جون وودمورابي، في نقده الماحق لطريقة تحديد العمر إشعاعيا8 إلى أن هناك اتجاهات كبيرة أخرى في الصخور، التي ليس لها أي علاقة بالتحلل الإشعاعي.

تواريخ 'باطلة

عندما يتعارض 'تاريخ' ما مع التاريخ المتوقع، يختلق الباحثون وبسهولة أعذاراً لرفض النتيجة. يُظهر التطبيق العام لمثل هذا النوع من الاستدلال المُلزم أن طريقة تحديد العُمر إشعاعياً لها مشاكل خطيرة.

يقتبس وودمورابي المئات من الأمثلة للأعذار المستخدمة لشرح التواريخ 'الباطلة'8.

على سبيل المثال، طبق الباحثون الاستدلال المُلزم في قياسهم لعُمر أُحفوريّات أسترالوبيثكس راميدوس [القردة الجنوبية]9. أعطت معظم عينات البازلت الأقرب إلى الطبقة [الأرضية] التي تحوي الأحفوريات أعمار تُقدّر بحوالي 23 (ميجا من السنين أي مليون سنة) بإستخدام طريقة الأرجون-أرجون. قرر المؤلفون أن هذا العُمر 'قديمٌ جدا'، بحسب اعتقاداتهم عن مكان الأحفوريات في المنظور التطوّري العام للأشياء. لذلك تفحصوا في بعض البازلت الذي تمّ استخراجه من مكان أبعد من مكان الأُحفوريات واختاروا 17 من بين 26 عينة للحصول على أقصى عُمر مقبول مقداره 4.4 مليون سنة. ومرةً أُخرى أعطت العينات التسعة الأخرى أعماراً أقدم من ذلك بكثير، لكن قرر المُؤلفون أنها يجب أن تكون ملوّثة ولذلك نبذوها. هكذا تعمل طريقة تحديد العمر إشعاعياً. أنها مُنقادة إلى حد كبير من قبل وجهة نظر العصور الطويلة القائمة السائدة في الأوساط الأكاديمية اليوم.

وهناك قصة مشابهة تُحيط بمسألة تحديد عُمر الجمجمة البدائية المعروفة باسم 10KNM-ER 1470. بدأت [بـعُمر]ٍ أوليّ 212 إلى 230 مليون السنة والذي، وفقا للحفريات، أُعتبر بعيداً عن الصواب (فالبشر 'لم يكونوا' موجودين آن ذاك). وجرت محاولات أخرى مختلفة لتحديد عُمر الصخور البركانية في المنطقة. وعلى مر السنين استقرّ الأمر على عُمر 2.9 مليون سنة نتيجة الاتفاق بين العديد من الدراسات المختلفة والمنشورة (بالرغم من أن الدراسات انطوت على اختيار ما هو 'جيد' وليس 'الباطل' من النتائج، تماما مثلما حدث مع أسترالوبيثكس راميدوس).

ومع ذلك، لم تتمكن الأفكار المسبقة حول تطوّر الإنسان من مُجاراة جمجمة مثل 1470 [جمجمة إنسان بحيرة رودولف] كونها 'بهذا القدم'. أقنعت دراسة لأُحفوريات خنازير في أفريقيا بسهولة معظم علماء الأنثروبولوجيا أن الجمجمة 1470 كانت أحدث من ذلك بكثير. وبعد قبول هذا على نطاق واسع، فالدراسات الصخرية الأخرى قلّصَت العُمر الإشعاعي إلى حوالي 1.9 مليون سنة - ومرّةً أُخرى 'أكدت' العديد من الدراسات هذا التاريخ. هكذا هي لعبة تحديد التاريخ.

هل نُلمّح إلى أن التطوّريين يتآمرون لتخفيف البيانات بهدف الحصول على الإجابات التي يريدونها؟ كلا، ليس بشكل عام. الأمر ببساطة هو أنه يجب أن تتفق جميع الملاحظات مع النموذج السائد. النموذج، أو المُعتقد، بخصوص تطوّر الجزيئات-إلى-إنسان على مدى دهور من الزمن مُترسّخ بقوة بحيث لا يُمكن الشك فيه- أنّها 'حقيقة'. لذلك ينبغي على لكل ملاحظة أن تتوافق مع هذا النموذج11. ولا إراديّاً، الباحثون، المُفترض أنهم "علماء موضوعيين" في نظر العامّة، ينتقون الملاحظات لتتناسب مع مُعتقدهم الأساسي.

علينا أن نتذكر أن الماضي ليس منفتحاً للعمليات التجريبيّة العلميّة العاديّة؛ بمعنى، إجراء تجارب مُتكرّرة في الوقت الحاضر. لا يستطيع العَالِم القيام بتجارب على أحداث وقعت في الماضي. العلماء لا يقيسون عمر الصخور لكنهم يقيسون تراكيز النظائر المُشِعّة، وهذه يمكن قياسها بدقة بالغة. ومع ذلك، يتم حساب 'العمر' باستخدام افتراضات حول الماضي التي لا يمكن إثباتها.

علينا أن نتذكر توبيخ الله لأيوب (أيوب 38: 4) "أين كنت حين أسَّستُ الأرض؟".

أولئك المعنيين بالتاريخ الغير مُدوّن يجمعون المعلومات في الوقت الحاضر، ويؤلفون القصص عن الماضي. لكن يبدو أن مستوى الدليل المطلوب لمثل هذه القصص هو أقل بكثير من ذلك المطلوب للدراسات في مجال العلوم التجريبية، مثل الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا الجزيئية وعلم وظائف الأعضاء، الخ.

حدّد وليامز، وهو الخبير في موضوع المصير البيئي للعناصر المشعة، 17 عيباً في طريقة قياس العُمر باستخدام النظائر المٌشِعّة وهي منشورة فقط في ثلاثة مقالات موقّرة ومعروفة التي يُفترض أنها أثبتت عمر الأرض بأنه 4.6 مليار من السنين12. قدّم جون وودمورابي نقداً حاداً لهذه الأساليب في تحديد التاريخ. فهو يفضح المئات من الأساطير التي نمت حول التقنيات. وهو يُظهر أنه يُمكن تفسير القلّة من التواريخ 'الجيدة' المُتبقية بعد تصفية التواريخ 'الباطلة' بأنها من محاسن الصدُف.

أي تاريخ يُعجبك؟

الاستمارات الصادرة عن مختبرات النظائر المشعة بغرض تقديمها مع العينات المُراد تحديد تأريخها عادةً تسأل ما هو عُمر العينة المُتوقّع. لماذا؟ لو كانت الأساليب موضوعية تماماً وموثوق بها فعند ذاك لن تكون هناك ضرورة [لطلب] مثل هذه المعلومات. من المفترض أن تكون المختبرات على معرفة بأن التواريخ الشاذّة هي شيء شائع، لذلك هم بحاجة إلى بعض التدقيق فيما إذا كانوا قد حصلوا على تاريخ 'جيد'.

فحص أساليب تحديد التاريخ إشعاعيّاً

لو كانت تقنيات تحديد تاريخ العُمر الطويل وسائل موضوعية حقا لإيجاد أعمار الصخور، فيجب أن تعمل في الحالات التي نعرف فيها العُمر. وعلاوة على ذلك، ينبغي على التقنيات المختلفة أن تتفق على الدوام مع بعضها البعض.

ينبغي أن تعمل الأساليب بشكل موثوق على أشياء معروفٌ عمرها

هناك العديد من الأمثلة حيث أساليب تحديد العُمر تعطي 'تواريخ' مغلوطة لصخور معروفة العُمر. مثال واحد هو 'تحديد تأريخ' K-AR الخاص بخمسٍ من تدفقات حِمَم أنديزيت التاريخية من جبل نجوروهو في نيوزيلندا. وعلى الرغم من أن إحدى تدفقات الحِمَم البركانية هذه وقعت في عام 1949 وثلاثة منها في عام 1954 وواحدة في عام 1975، تراوحت 'التواريخ' بين ما هو أقل من 0.27 إلى 3.5 مليون سنة.13

مرة أخرى، وباستخدام الإدراك المُتأخر، نوقش إن الأرجون 'الزائد' من الصهارة (الصخور المنصهرة) قد تَمّ حفظه في الصخرة عند تَصلّبها. تُدرج المطبوعات العلميّة العلمانيّة أمثلة كثيرة على الأرجون الزائد الذي يؤدي إلى تواريخ الملايين من السنين في صخورٍ معروف تاريخها14. ويبدو أن هذه الزيادة أتت من طبقة الغطاء العلوي الذي تحت قشرة الأرض. وهذا يتفق مع عالم فتيّ - فليس للأرجون سوى القليل من الوقت للتسرّب15. إذا أمكن للأرجون الزائد أن يسبب تواريخ مبالغ فيها لصخور معروفة العمر، فكيف لنا أن نأتمن الطريقة هذه عند تطبيقها على صخور غير معروفة العُمر؟

Lava_dating_3

التقنيات الُأخرى، مثل استخدام مُتَّسِقُات الزَّمَنَة،16 تضع إفتراضات مختلفة حول الظروف الأولية، ولكن هناك اعتراف متزايد بأن هذه التقنيات 'المٌحكمة' يمكنها أيضا إعطاء تواريخ 'باطلة'. لذلك فمرةً أخرى يتم اختيار البيانات بحسب ما يؤمن به الباحث مُسبقاً بخصوص عُمر الصخور.

أخذ الجيولوجي الأستاذ ستيف أوستن عينات من البازلت من قاعدة طبقات الغراند كانيون ومن الحمم البركانية التي سالت على حافة الوادي17. وبحسابات التطوّر، فأن الأخيرة يجب أن تكون مليارات السنين أحدث من البازلت الذي من القاع. قامت المختبرات القياسية بتحليل النظائر المُشِعّة. أوحت تقنية مُتَّسِقُات الزَّمَنَة الروبيديوم-سترونتيوم إلى أن تدفق الحمم البركانية الحديثة هي أقدم من البازلت الذي تحت الغراند كانيون بــ 270 مليون سنة - وهذا أمرٌ مستحيل.

يجب على تقنيات تحديد التاريخ المُختلفة أن تتوافق على الدوام

لو كانت أساليب تحديد التاريخ وسائل موضوعية وموثوق فيها لتحديد الأعمار، عندها يجب أن تتوافق فيما بينها. إذا كان لصيدلي أن يقيس نسبة السكر في الدم فكل الطرق الصحيحة للقياس ستُعطي نفس الإجابة (في حدود الخطأ التجريبي). لكن، وبالنسبة لتحديد العُمر إشعاعيّاً فأن التقنيات المُختلفة غالباً ما تُعطي نتائج مختلفة تماما.

في دراسة لصخور الغراند كانيون من قبل أوستن، أعطت التقنيات المختلفة نتائج مختلفة (انظر الجدول أدناه). ومرة أخرى يمكن الإشارة إلى جميع أنواع أسباب التواريخ 'الباطلة'، لكن مرّةً أُخرى هذا هو الإدراك المُتأخر. التقنيات التي تعطي نتائج التي يُمكن رفضها فقط لمجرد أنها لا تتفق مع ما نؤمن به بالفعل لا يمكن اعتبارها موضوعية.

في أستراليا، بعض الخشب الذي عُثر عليه في بازلت العصر الجيولوجي الثالث كان بوضوح مدفوناً في تدفق الحمم البركانية التي شكلت البازلت، لأن الخشب كان متفحماً بسبب التماس مع الحمم الساخنة. وقد تمّ تحديد 'تاريخ' الخشب بواسطة تحليل الكربون المشع (14C) عند عُمر 45000 سنة، لكن البازلت تمّ تحديد 'تاريخه' باستخدام طريقة البوتاسيوم-أرجون عند عُمر 45 مليون سنة!18

Table_Info

قراءات ’الأعمار‘ الإشعاعيّة، بإستخدام أساليب مُختلفة، للصخور البازلتيّة التي يُوافق مُعظم الجيولوجيين على أنها فقط آلاف السنين من العُمر، من هضبة يوينكاري في الغراند كانيون19.

أعطت نسب نظائر بلورات اليورانينيت في بُنية يورانيوم الكونغاّرا في الإقليم الشمالي من أستراليا أعْمار أيزوكرون الرصاص-رصاص مقدارها 841 ± 140 مليون سنة20. وهذا يتناقض مع عُمر 1550-1650 مليون سنة المبنية على أساس نسب النظائر الأخرى،21 وأعمار تتراوح بين 275، 61، 0، 0، و0 مليون سنة من نسب الثوريوم / الرصاص (Th232/Pb208) في خمسة حُبيبات من اليورانينيت22. الأرقام الأخيرة مهمة لأن تواريخ الثوريوم المُشتقّة ينبغي أن تكون الأكثر اعتمادا، من حيث أن الثوريوم أقل تنقّلاً من معادن اليورانيوم التي هي النيوكليدات الأُم لنظائر الرصاص في نظام الرصاص-رصاص.23 والأعمار ’الصفر‘ في هذه الحالة تتفق مع الكتاب المقدس.

مزيداً من الأدلة على أن هناك شيء خطأ

14C موجود في أٌحفوريات يُفترض عُمرها ملايين السنين

الأُحفوريات التي عُمرها أكثر من 100000 سنة يجب أن تحتوي على القليل جداً من 14C، ولكن المختبرات التي تُحدد التاريخ باستمرار تجد 14C، وأعلى بكثير من المستويات الأساسيّة، في أحفوريات يُفترض عُمرها عدة ملايين من السنين.25،24 على سبيل المثال، لم يُعثر على مصدر للفحم يفتقر إلى 14C، ومع ذلك فهذا الوقود الأحفوري يُفترض أن يمتد عُمره إلى مئات الملايين من السنين. أظهرت أحافير في صخور مؤرخة عند 1-500 مليون سنة بواسطة أساليب العصر الطويل لتحديد التاريخ باستخدام النظائر المُشِعّة ’عمراً‘ متوسط ​​بحسب الكربون المشع حوالي 50000 سنة، وهذا أقل بكثير من حدود تحديد تاريخ الكربون الحديث26 (انظر ما سبق في هذا الفصل عن لماذا تمّ تضخيم حتى تلك العصور).

علاوة على ذلك، لم يكن هناك نسق من الأصغر عُمراً إلى الأكبر عُمراً في التواريخ الكربونيّة المُرتبطة ’بأعمار‘ الوتيرة الواحدة / التطوّرية.27

هذه الأدلّة تتفق مع الطبقات الصخرية الحاملة للأحفوريات التي تشكّلت أثناء كارثة الطوفان العالمية التي أمدها سنة من الطوفان بحسب الكتاب المُقدّس، كما اعترف به جيولوجيو الطوفان منذ أيام نيكولاس ستينو (1631-1687).

حتى جرافيت ما قبل العصر الكامبري (’أكثر من 545 مليون سنة‘) والذي ليس من أصل عضوي، فأنه يحتوي 14C فوق المستويات الأساسيّة.28 وهذا يتفق مع الأرض نفسها كونها فقط آلاف السنين، كما تُشير قراءة الكتاب المقدس المُباشرة.

أنّه سرٌ غامض للتطوريين حول سبب احتواء الفحم على 14C، أو لماذا لا يزال خشب يُفترض عُمره عدّة ملايين من السنين يحتوي على 29 14C، ولكن هذا منطقي تماما في نظرة الخلقيين للعالم.

العديد من الأدلة المادية تتناقض مع مليارات السنين.

من بين الأساليب التي استخدمت لتقدير عمر الأرض، فأن 90٪ منها يُشير إلى عُمر أقل بكثير من مليارات السنين التي أكدها التطوريين. أدناه البعض منها:

  • الأدلة على التشكُّل المُتسارع للطبقات الجيولوجية، كما الطوفان بحسب الكتاب المُقدّس. بعضٌ من هذه الأدلة: عدم وجود تآكل بين الطبقات الصخريّة المُفترض أنها مفصولة عن بعضها البعض في العُمر بعدة ملايين من السنين. وأيضاً، عدم وجود اضطراب في الطبقات الصخريّة بسبب نشاط بيولوجي (الديدان، والجذور، وما إلى ذلك)؛ وأيضاً، عدم وجود الطبقات الترابيّة، وأُحفوريات الطبقات المتتالية (التي تجتاز عدة طبقات من الصخور رأسيا - ولا يمكن لهذه أن تقف عموديا لدهور من الزمن بينما يتم دفنها ببطء)؛ وأيضاً طبقات سميكة 'الصخر' منثنيه بدون تكسُّر والتي تُشير إلى أن الصخرة كانت ليّنة عندما تمّ ثنيها، وأكثر من ذلك. أنظر الفصل 15 والكتب التي كتبها علماء الجيولوجيا موريس30 وأوستن.31

  • خلايا الدم الحمراء، البروتينات والحمض النووي والكربون-14 تم العثور عليها في عظام الديناصور. ولا ينبغي أن يكون أيّاً من هذه موجوداً لو كان عٌمر العظام أكثر من 65 مليون سنة (وفقا للتاريخ التطوّري).32

  • كان المجال المغناطيسي الأرضي يتلاشى بسرعة بحيث يبدو وكأن عُمره أقل من 10000 سنة. أما الانقلابات السريعة خلال سنة الطوُفان والتذبذبات التي لحقته بفترة وجيزة، فقد تسببت حتى في انخفاض مجال الطاقة بسرعة أكبر.34،33

grand_canion_4

المقطع العرضي الجيولوجي للغراند كانيون يُظهر إنحناءات التلال السفحيّة. يُظهر طيّ الطبقات المَرِن أن الطبقات نفسها كانت لا تزال ليّنة عند ثنيها،

بشكل يتوافق مع وضعها جمعيها بسرعة كما هو الحال في الطوفان نوح (بحسب موريس35) – وليس على مدى مئات الملايين من السنين.


  • السوبر نوفا هو انفجار نجم هائل والانفجار يفوق بقيّة المجرّة بريقاً لفترة وجيزة. ووفقاً للمعادلات الفيزيائية يجب على بقايا السوبرنوفا (SNRs) أن تستمر في التمدد لمئات الآلاف من السنين. ومع ذلك لا توجد هناك SNRs (المرحلة 3) قديمة جداً والمتمددة على نطاق واسع، والبعض منها قديم نسبياً (المرحلة 1) في مجرّتنا، درب التبّانة، أو في المجرّات التابعة لها مثل سحابة ماجلان. هذا بالضبط ما كنا نتوقعه من المجرّات ’الفتيّة‘ التي لم تكن موجودة لفترة طويلة بما فيه الكفاية لتمدد واسع النطاق.37،36

  • تتآكل القارات بسرعة كبيرة بحيث كان ينبغي أن بليَت تماماً عدّة مرات خلال مليارات السنين.38 والمشكلة أكثر حدّة في المناطق الجبلية، وهناك أيضا السهول الكبيرة التي يُفترض أنها قديمة جدا لكن لا يكاد يوجد فيها أي تآكل. أن مُعدّل انخفاض ارتفاع جميع قارات العالم هو حوالي 6.0 ملم (0.24 بوصة) لكل 100 سنة.39 فقارّة ارتفاعها 150 كيلومترا (93 ميلا) تكون قد تآكلت في 2.5 مليار سنة (عُمر مراكز نوى القارّات بحسب نظرية الوتيرة الأحادية). لو استمر التآكل لمليارات السنين فلن تكون هناك قارات على الأرض. على سبيل المثال، يجب أن تكون أمريكا الشمالية مُستوية في مدة 10 ملايين سنة لو حدث التآكل بمعدل متوسط. لاحظ أن هذا هو الحد الأقصى للعمر وليس العمر الحقيقي.

  • يتسرب الملح إلى البحر بسرعة أكبر من سرعة خروجه منه. لكن البحر ليس مالحاً بما فيه الكفاية لو أن هذا يحدث منذ مليارات السنين. حتى لو منحنا افتراضات سخية لأنصار التطوّر، مثل عدم وجود الملح في البحر كبداية، فلا يُمكن أن يكون عمر البحر أكثر من 62 مليون سنة - وهذا أكثر حداثة من مليارات السنين التي يعتقد فيها أنصار التطوّر. ومرة أخرى، هذا يشير إلى أقصى عُمر وليس العمر الحقيقي.41،40

يقدم الدكتور راسل همفريز عمليات أخرى تتنافى مع مليارات السنين في الكتيب الأدلة على عالم فتيّ. ومع ذلك، لا يمكن للخلقيين إثبات عُمر الأرض باستخدام أساليب علميّة معينة أكثر مما يستطيع التطوّريين. فهم يدركون أن كل العلوم هي تجريبيّة لأننا لا نمتلك جميع البيانات، وخاصة عند التعامل مع الماضي. والأمر ينطبق على كُلٍ من المجادلات العلمية للتطوّريين والخلقيين - اضطرّ التطوّريين إلى التخلي عن العديد من ’براهين‘ التطوّر مثلما اضطر الخلقيين أيضا إلى تعديل نقاشاتهم. اعترف المُلحد التطوّري وليم ب بروفاين: "معظم ما تعلمته عن حقل [علم الأحياء التطوّري] في مدرسة الدراسات العليا (1964-1968) هو إما غير صحيح أو أنه تغيّر بشكل كبير".42

يُدرك الخلقيين محدوديّة وسائل تحديد التاريخ أكثر من التطوّريين الذين يدعون أنهم يستطيعون استخدام العمليات الملحوظة في الوقت الحاضر ’لإثبات‘ أن عُمر الأرض هو مليارات السنين. وفي الواقع، فأن جميع طرق تحديد التاريخ، بما في ذلك تلك التي تشير إلى الأرض الفتية، تعتمد على افتراضات لا يُمكن إثباتها.

الخلقيّون وفي نهاية المطاف يُحددون عُمر الأرض تاريخيا مستخدمين التسلسل الزمني للكتاب المقدس. وذلك لأنهم يؤمنون أنه رواية شاهد عيان دقيقة لتاريخ العالم، الذي يحمل الأدلة ضمنيّاً على أنه كلمة الله، وبالتالي فهو موثوق وخالي من الأخطاء تماما (انظر الفصل 1 لبعض الأدلة).

الهالات الإشعاعيّة اليتيمة

Radiohalos_3

تُسبّب الجسيمات المُتحللة المُشعّة في الصخور الصلدة مناطق تَلَف كروية الشكل في البنية البلوريّة المحيطة بها. فنقطة واحدة من عنصر مشع مثل اليورانيوم-238، على سبيل المثال، سوف تترك مجالاً كرويّاً ذو تلوين مُختلف وله نصف قطر مُميّز لكل عنصر ينتجه في سلسلة تحلله إلى الرصاص-43206. وعند مشاهدتها في المقطع العرضي تحت المجهر، تظهر هذه المجالات الكرويّة كحلقات تُدعى الهالات الإشعاعيّة. وقد بحث الأستاذ جينتري في الهالات الإشعاعيّة لسنوات عديدة ونشر نتائجه في المجلاتالعلميّة الرياديّة.44

بعض المنتجات الوسيطة المُتحللة، مثل نظائر البولونيوم، لها أنصاف أعمار قصيرة جدا (لأنها تتحلل بسرعة). على سبيل المثال، PO214 له نصف عمر مقداره 164 ميكروثانية فقط. الغريب، الحلقات التي كونها تحلل البولونيوم غالباً ما يُعثر عليها بدون هالات اليورانيوم الأُم. الآن، يجب على البولونيوم أن ينفذ داخل الصخرة قبل أن تتصلب، ولكن لا يمكن أن تُستَمَدْ من بُقعة اليورانيوم في الصخرة الصلبة، وإلا ستكون هناك هالة يورانيوم. وهذا يشير إلى أن الصخرة تشكلت بسرعة جداً. واحتمال أيضاً أنه كان يجب أن تكون هناك فترة من التحلل السريع لليورانيوم لإنتاج كميّة البولونيوم الملحوظة.45

تُخبِر بُقع الهالات اليتيمة عن ظروف في الماضي لا تتناسب مع وجهة نظر نظريّة الوتيرة الواحدة بخصوص تاريخ الأرض والتي هي أساس أنظمة تحديد التاريخ باستخدام الكربون المُشع.

هل 'للتواريخ' الإشعاعيّة أي معنى؟

الجيولوجي جون وودمورابي، وبعد تحليل 500 بحثاً عن النظائر المشعة، استنتج أن تحديد العُمر باستخدام النظائر المُشِعّة كان مُفعماً بالتبرير اللامتناهي، وسرد قصصي لتتناسب مع أفكار الباحثين المسبقة.46

مرّةً كان يُعتقد في تقنية الأيزوكورن لتحديد التاريخ بأنها معصومة من الخطأ لأنه يُفترض أنها شملت الافتراضات حول الشروط الابتدائية والأنظمة المُغلقة.47 قدّم الجيولوجي الدكتور أندرو سنيلنغ تقريراً بخصوص ’تحديد عُمر‘ رواسب يورانيوم الكوونغارا في الإقليم الشمالي من أستراليا، مُستخدماً في المقام الأول طريقة أيزوكرون الرصاص-رصاص.48 وقد وجد أنه حتى 113 عينة ترابية عالية المُقاومة من المنطقة، والتي هي بالتأكيد أنظمة غير مُغلقة (أن تسرُّب النظائر المُشِعّة الأصلية والوليدة سوف يُبطل ’التواريخ‘)، قد أعطت خطّاً ايزوكرونيّاً جيداً يتفق مع ’عُمر‘ 1445 (± 20) مليون سنة. أعطت وسائل أخرى ’أعماراً‘ بدءاً حتى من أكبر عدد من السنين نزولاً إلى الصفر من السنوات.

مثل هذه ’الأيزوكرونات الكاذبة‘ شائعة جداً بحيث نشأت مجموعة مصطلحات لوصفها، مثل الأيزوكرونات الظاهرة والأيزوكرونات الغشائية والأيزوكرونات المُزيّفة والأيزوكرونات الثانويّة، والأيزوكرونات الموروثة والأيزوكرونات المُنفجّرة، والأيزوكرونات الخطّية والممزوجة. كتب تشنغ:

"… بعض الافتراضات الأساسية للطريقة الأيزوكرونية الروبيديوم-سترونتيوم التقليدية يجب تعديلها، وبالتأكيد لا يُحدّد الأيزوكرون الملحوظ معلومات العُمر الصحيحة للنظام الجيولوجي، حتى لو كانت جودة توافق النتائج التجريبية قد تمّ الحصول عليها عن طريق رسمSr87/Sr86 في مُقابل Rb87/Rb86. لا يمكن إغفال هذه المشكلة وخاصة في تقييم المقياس الزمني العددي. يُمكن أيضاً بروز أسئلة مُشابهة للنقاش عند تطبيق طُرق Sm-Nd[الساماريوم-نيوديميوم] و U-Pd [اليورانيوم-رصاص] الأيزوكرونية."49

حتى مع ’الأيزوكرونات‘، فأنه يتم تفسير جزء من خط الأيزوكرون على أنه ليس بسبب العُمر - كيف يمكن أن يُعزى جزء من الخط إلى العُمر ويتم تجاهل الجزء الأخر من نفس الخط كأن لا علاقة له حيث لا يمكن أن يكون بسبب العُمر؟ وعلاوة على ذلك، فحتى العناصر غير المشعة ستُعطي خطوط مستقيمة جيدة عندما يتم رسم نسب التركيزات.50 من الواضح، مثل هذه الأنماط ليست بسبب العمر على الإطلاق.

طريقة أخرى مألوفة لتحديد التاريخ هي تقنية كونكورديا اليورانيوم-الرصاص. تجمع هذه على نحوٍ فعال سلسلتي تحلل اليورانيوم-الرصاص في رسم تخطيطي واحد. النتائج التي تقع على المُنحنى لديها نفس "العمر" وفقا لسلسلتي الرصاص وتسمى 'التوافقيّة'. ومع ذلك، فالنتائج من الزركون، على سبيل المثال، تكمن عادة على مقربة من مُنحنى الكونكورديا؛ أنها مخالفة (غير مُتفقة). اخترعت العديد من النماذج، أو قصص، لتفسير هذه البيانات الغير مُتناسقة.51 ومع ذلك فمثل هذا السرد القصصي ليس علماً موضوعيّاً الذي يُثبت أرضاً قديمة العُمر.

لقد اقترح الأستاذ سنيلنغ أن تجزئة (تصنيف) العناصر في الحالة المنصهرة في الدثار[الغشاء] الأرضي يمكن أن يكون عاملا هاما في توضيح نسب تراكيز النظائر، التي تُفَسّر بأنها الأعمار. وهذا من شأنه أن يفسر أيضا انتشار ’الأيزوكرونات الكاذبة/الغير حقيقيّة‘. ولكن كيف يُمكن للعالِم الجيولوجي أن يفرّق بين الأيزوكرون الغير حقيقي من ’الجيد‘؟ فالنتائج التي تتفق مع الأعمار المقبولة تُعتبر ’جيدة‘. وهذا هو التبرير اللامتناهي وعلوم سيئة للغاية.

قبل فترة طويلة ومنذ عام 1966 أشار المرشح لنيل جائزة نوبل ملفن كوك، الأستاذ في التعدين في جامعة أوتا، إلى الأدلة على أن نسب نظائر الرصاص، على سبيل المثال، قد تنطوي على تحوير بواسطة عوامل هامة أخرى غير التحلل الإشعاعي.52 لاحظ كوك أن في خامات منجم كاتانغا كانت هناك وفرة من الرصاص-208، وهو نظير مستقر، ولكن لم يوجد الثوريوم -232 كمصدر للرصاص-208. الثوريوم له فترة عمر النصف طويلة (أي يتحلل ببطء شديد) ولا يتسرب بسهولة من الصخر، ولهذا لو كان الرصاص-208 قد نتج من تحلل الثوريوم فلا بد من وجود بعض الثوريوم هناك. اقترح كوك أنه ربما ظهر الرصاص-208 عن طريق عمليّة اصطياد [اكتساب] النيوترونات وتحوّل الرصاص-206 إلى الرصاص-207 ومن ثم إلى الرصاص-208. ومع ذلك، يُمكن أيضاً لفترة من التحلل الإشعاعي السريع أن تفسر البيانات (أنظر أدناه). في أيٍ من الحالتين تتفق البيانات مع عمر آلاف السنين وليس ملايين من السنين.

الهيليوم والحرارة: أدلة على معدلات تحلّل غير ثابتة

أشار العالِم الفيزيائي الأستاذ روبرت جينتري إلى أن كمية الهيليوم (ينتج الهليوم من تحلل العناصر، المشعة مثل اليورانيوم) في الزركونات الموجودة في التجاويف العميقة (الساخنة) لا يتفق مع عمرٍ تطوّري مقداره 1500 مليون سنة لصخور الجرانيت التي وجدوها فيها.53 تتوافق كمية الرصاص مع المعدلات الحالية لتحلل اليورانيوم العامل على المدى الزمني المُفترض، ولكن تقريباً جميع الهيليوم المُتشكِّل ينبغي أن يكون قد انتشر خارج البلورات في ذلك الوقت.

تمّ الآن قياس معدلات انتشار الهليوم وهي عالية جداً (100000 مرة أكثر مما أفترضه الجيولوجيون النشوئيين)، لذلك لا يجب أن يكون هناك هيليوم لو كان التحلل الإشعاعي مُستمراً وفق المعدلات الحاليّة للدهور من الزمن التي يدعيها المؤمنين بنظرية الوتيرة الواحدة.54 وبالفعل، بناء نموذج الانتشار يُشير إلى أن ’1.5 مليار من السنين‘ من التحلل الإشعاعي قد حدث، ولكن معدل تسرب الهيليوم يُؤرخ هذه الزركونات ’التي عمرها مليار من السنين‘ عند 5700 ± 2000 سنة.55

البحث المُتعلّق بمعدلات تركيز وانتشار الأرجون، وهو منتوج آخر من التحلل الإشعاعي، يتفق مع بيانات الهيليوم، مُعطياً تأكيداً من مصدر مستقل.56

التفسير المنطقي الوحيد لهذا هو أنه كانت هناك فترة من التحلل الإشعاعي المتسارع منذ عدة آلاف من السنين. ومهما كان سبب هذه المعدلات المرتفعة فلربما كان أيضاً مسؤولاً عن شذوذ نظير الرصاص المُوثّقة من قبل كوك (أعلاه).

ومن شأن فترة من التحلل التسارع أيضا حل لغز كمية الحرارة المنبعثة من الأرض - وهي كميّة تتفق مع كمية من التحلل الإشعاعي الذي حدث ولكن ليس بمقياس زمني قدره مليارات السنين.57

وهكذا، فالأدلة تتزايد لتشير إلى فترة من التحلل الإشعاعي السريع في الماضي، منذ آلاف السنين فقط.

والمثير للاهتمام، يبدو أن التحلل المتسارع أثر بشكل أكثر على النظائر المُشِعّة التي لها أطول نصف عُمر، وخاصة تلك التي تشمل اضمحلال ألفا.58

الخلاصة

هناك العديد من الأدلّة على أن التواريخ المحددة باستخدام طريقة الكربون المُشِع ليست دليلاً موضوعيّاً أرض قديمة في العُمر الذي يدعيه الكثيرون، وأن عمر العالم في الواقع ليس سوى آلاف السنين. وعلى الرغم من أننا لا نمتلك جميع الأجوبة لكن لدينا الكثير من الأجوبة ولدينا الشهادة الأكيدة من كلمة الله على التاريخ الحقيقي للعالم.

References and notes

  1. المعروف أيضا باسم التاريخ بالنظائر أو بالنظائر المشعة. عودة إلى النص.
  2. واليوم، يُقاس نظير الكربون المستقر، 13C، كمؤشر لمستوى التمييز ضد 14C. وهو للتحقق أيضا من أن 14C جاء من كائن حي كان يعيش سابقاً. عودة إلى النص.
  3. الإشعاعات من التجارب الذريّة، مثل الأشعة الكونيّة، تُسبّب تحويل 14N إلى C14. عودة إلى النص.
  4. تمّ استخدام التاريخ بحلقات الشجرة (عِلم تحديد أعمار الأشجار) في محاولة لتمديد مُعايرة التاريخ بالكربون-14 أسبق مما تسمح به السجلات التاريخيّة، لكن هذا يعتمد على الوضع الزمني لشظيّة خشب (من الأشجار الميّتة مُنذ فترة طويلة) باستخدام الكربون-14 المُشِّع، بافتراض خط إستقراء بياني مستقيم تقريباً بطريقة عكسيّة. ثم يتم إستخدام المُطابقة مع أنماط الحلقات لمعايرة ’ساعة‘ الكربون - هذه عملية مُفرغة لا تعطي مُعايرة مستقلة لنظام التاريخ بالكربون المُشِّع. عودة إلى النص.
  5. McDonald, K.L. and Gunst, R.H., An analysis of the earth’s magnetic field from 1835 to 1965, ESSA Technical Report IER 46-IES, US Government Printing Office, Washington, D.C., p. 14, 1965. عودة إلى النص.
  6. Taylor, B.J., Carbon dioxide in the antediluvian atmosphere, Creation Research Society Quarterly 30(4):193–197, 1994. عودة إلى النص.
  7. Brown, R.H., Correlation of C-14 age with real time, Creation Research Society Quarterly 29(1):45–47, 1992.
    تم تأريخ عضلة مسك الثور عند 24000 سنة، لكن حُدد تاريخ الشعر عند 17000 سنة. التواريخ المُصحّحة تضع الفرق في العمر تقريبا في المدى الزمني لعمر ثور المسك. ومع وجود روث حيوان كسلان الكهف، فالتواريخ القياسية بالكربون المُشِّع للطبقات السفلى تُشير إلى إنتاج أقل من كُريتان من الروث في السنة من قبل حيوانات الكسلان. تصحيح التواريخ زاد الرقم إلى رقم أكثر واقعية وهو 1.4 كُريّة روث في اليوم الواحد.عودة إلى النص.
  8. Woodmorappe, J., The Mythology of Modern Dating Methods, Institute for Creation Research, San Diego, CA, 1999. عودة إلى النص.
  9. WoldeGabriel, G. et al., Ecological and temporal placement of early Pliocene hominids atAramis, Ethiopia, Nature 371:330–333, 1994. عودة إلى النص.
  10. Lubenow, M., The pigs took it all, Creation 17(3):36–38, 1995; creation.com/pigstook. عودة إلى النص.
  11. Reed, J.K, Rocks aren’t clocks: A critique of the geologic time scale, Creation Book Publishers, Powder Springs, GA, USA, 2013. عودة إلى النص.
  12. Williams, A.R., Long-age isotope dating short on credibility, Journal of Creation 6(1):2–5, 1992. عودة إلى النص.
  13. Snelling, A.A., The cause of anomalous potassium-argon ‘ages’ for recent andesite flowsat Mt. Ngauruhoe, New Zealand, and the implications for potassium-argon ‘dating’, Proc.4th ICC, pp. 503–525, 1998. عودة إلى النص.
  14. Williams, 1992, lists many instances. For example, six cases were reported byKrummenacher, D., Isotopic composition of argon in modern surface rocks, Earth and Planetary Science Letters 8:109–117, 1970; five were reported by Dalrymple, G.B.,40Ar/36Ar analysis of historic lava flows, Earth and Planetary Science Letters 6:47–55,1969. A large excess was reported in Fisher, D.E., Excess rare gases in a subaerial basalt from Nigeria, Nature 232:60–61, 1970. عودة إلى النص.
  15. Snelling, p. 520, 1998. عودة إلى النص.
  16. تنطوي تقنية الأيزوكرون على جمع عدد من عينات الصخور من أجزاء مختلفة من الوحدات الصخريّة التي تمّ تحديد تاريخها. لقد رُسم تركيز عنصر الأُم في النظير المشع، مثل الروبيديوم -87، في مُقابل تركيز العنصر الوليد للنظير المُشِّع، مثل السترونتيوم -87، لجميع العينات. ثم يتم رسم خط مستقيم من خلال هذه النقاط، الذي يمثل نسبة عنصر الأم: عنصر الوليد، والتي يتم حساب 'تاريخ' منها. إذا كان الخط مناسباً و "العمر" مقبولاً فإنه يعتبر تاريخ "جيد". وتنطوي الطريقة على قسمة كل من تركيزات العنصر الأم والعنصر الوليد على تركيز نظير مستقر مماثل - وفي هذه الحالة، السترونتيوم -86. عودة إلى النص.
  17. Austin, S.A. (Ed.), Grand Canyon: Monument to Catastrophe, Institute for Creation Research, Santee, CA, pp. 120–131, 1994. عودة إلى النص.
  18. Snelling, A.A., Radiometric dating in conflict, Creation 20(1):24–27, 1998; creation.com/basalt_wood. عودة إلى النص.
  19. Austin, 1994. عودة إلى النص.
  20. Snelling, A.A., The failure of U-Th-Pb ‘dating’ at Koongarra, Australia, Journal of Creation 9(1):71–92, 1995; creation.com/koongarra. عودة إلى النص.
  21. Maas, R., Nd-Sr isotope constraints on the age and origin of unconformity-type uraniumdeposits in the Alligator Rivers Uranium Field, Northern Territory, Australia, Economic Geology 84:64–90, 1989. عودة إلى النص.
  22. Snelling, 1995. عودة إلى النص.
  23. Ibid. عودة إلى النص.
  24. Giem, P., Carbon-14 content of fossil carbon, Origins 51:6–30, 2001. عودة إلى النص.
  25. Baumgardner, J.R., Snelling, A.S., Humphreys, D.R. and Austin, S.A., Measurable 14C in fossilized organic materials: confirming the young earth creation-flood model, Proc. 5th ICC, pp. 127–142, 2003. عودة إلى النص.
  26. Ibid. عودة إلى النص.
  27. Ibid. عودة إلى النص.
  28. Ibid. عودة إلى النص.
  29. Lowe, D.C., Problems associated with the use of coal as a source of 14C free backgroundmaterial, Radiocarbon 31:117–120, 1989. عودة إلى النص.
  30. Morris, J., The Young Earth, Master Books, Green Forest, AR, 2007. عودة إلى النص.
  31. Austin, 1994. عودة إلى النص.
  32. Catchpoole, D., Double-decade dinosaur disquiet, Creation 36(1):12–14, 2014; creation.com/dino-disquiet. عودة إلى النص.
  33. Humphreys, D.R., Reversals of the earth’s magnetic field during the Genesis Flood, Proc. First ICC 2:113–126, 1986. عودة إلى النص.
  34. Sarfati, J.D., The earth’s magnetic field: evidence that the earth is young, Creation 20(2):15–19, 1998; creation.com/magfield. عودة إلى النص.
  35. Morris, 2007. عودة إلى النص.
  36. Davies, K., Distribution of supernova remnants in the galaxy, Proc. 3rd ICC, pp. 175–184, 1994. عودة إلى النص.
  37. Sarfati, J.D., Exploding stars point to a young universe, Creation 19(3):46–49, 1998;creation.com/snr. عودة إلى النص.
  38. Walker, T., Eroding ages, Creation 22(2):18–21, 2000; creation.com/erosion. عودة إلى النص.
  39. Roth, A., Origins: Linking Science and Scripture, Review and Herald Publishing,Hagerstown, MD, p. 271, 1998, cites Dott and Batten, Evolution of the Earth, McGraw-Hill, NY, p. 155, 1988, and a number of others. عودة إلى النص.
  40. Austin S.A. and Humphreys, D.R., The sea’s missing salt: a dilemma for evolutionists, Proc. 2nd ICC, pp. 17–33, 1990. عودة إلى النص.
  41. Sarfati, J.D., Salty seas: Evidence for a young earth, Creation 21(1):16–17, 1999; creation.com/salty. عودة إلى النص.
  42. A review of Teaching about Evolution and the Nature of Science (National Academyof Science USA, 1998) by Dr Will B. Provine; fp.bio.utk.edu/darwin/NAS_guidebook/provine_1.html, 1998; available at web.archive.org. عودة إلى النص.
  43. Only those that undergo alpha decay (releasing a helium nucleus) produce a halo. عودة إلى النص.
  44. Gentry, R.V., Creation’s Tiny Mystery, Earth Science Associates, Knoxville, TN, 1986 (see references therein). عودة إلى النص.
  45. Snelling, A.A. and Armitage, M.H., Radiohalos—a tale of three granitic plutons, Proc. 5th ICC, pp. 243–267, 2003. عودة إلى النص.
  46. Woodmorappe, J., The Mythology of Modern Dating Methods, Institute for Creation Research, San Diego, CA, 1999. عودة إلى النص.
  47. Snelling, A.A., Isochron discordances and the role of inheritance and mixing if radioisotopes in the mantle and crust; in: Vardiman, L., et al. (Eds.), Radioisotopes and the Age of the Earth Vol. II, ICR, El Cajon, CA, CRS, Chino Valley, AZ, pp. 393–524, 2005. عودة إلى النص.
  48. Snelling, A.A., The Failure of U-Th-Pb ‘Dating’ at Koongarra, Australia, Journal of Creation 9(1):72–92,1985; creation.com/koongarra. عودة إلى النص.
  49. Zheng, Y.F., Influence of the nature of initial Rb-Sr system on isochron validity, Chemical Geology 80:1–16 (p. 14), 1989. عودة إلى النص.
  50. Walker, T., The Somerset Dam igneous complex, south-east Queensland, Honours thesis [1st class Honours or Summa cum laude awarded], Dept of Earth Sciences, Uni. of Queensland, 1998. عودة إلى النص.
  51. Gebauer, D. and Grunenfelder, M., U-Th-Pb dating of minerals; in: Jager , E. and Hunziker, J.C.(Eds.), Lectures in Isotope Geology, Springer Verlag, New York, pp.105–131, 1979. عودة إلى النص.
  52. Cook, M.A., Prehistory and Earth Models, Max Parrish, London, 1966. عودة إلى النص.
  53. Gentry, 1986. عودة إلى النص.
  54. Humphreys, D.R., Austin, S.A., Baumgardner, J.R. and Snelling, A.A., Helium diffusionrates support accelerated nuclear decay, Proc. 5th ICC, Pittsburg, pp.175–195, 2003. عودة إلى النص.
  55. Ibid., and Humphreys, D.R., Helium evidence for a young world continues to confound critics, 29 November 2008; creation.com/helium-critics. عودة إلى النص.
  56. Humphreys, D.R., Argon diffusion data support RATE’s 6,000-year helium age of the earth, Journal of Creation 25(2):74–77, 2011; creation.com/argon-diffusion-age. عودة إلى النص.
  57. Baumgardner, J., Distribution of radioactive isotopes in the earth, ch. 3; in: Vardiman, L.,Snelling, A.A. and Chaffin, E.F. (Eds.), 2000, Radioisotopes and the Age of the Earth, Institute for Creation Research, Dallas, TX, US. عودة إلى النص.
  58. Vardiman, L., Austin, S.A., Baumgardner, J.R., Chaffin, E.F., DeYoung, D.B., Humphreys,D.R. and Snelling, A.A., Radioisotopes and the age of the earth, Proc. 5th ICC, pp.337–348,2003. عودة إلى النص.